( ج ) في السياسة
أثر الوزراء العباسيين والبرامكة خاصة في النزاع
اعتنق الفرس الدين الإسلامي ووجدوا فيه المساواة التي كانوا ينشدونها لأن هذا الدين يقوم على أساس المساواة بين المسلمين كافةلا فرق في ذلك بين عربى وعجمي . وتمتع الفرس بمبدأ المساواة في عهد الخلفاء الراشدين . فلما انتقل الحكم إلى الأمويين آثروا العرب على الفرس ولم يساووا بين هؤلاء وأولئك في الحقوق المدنية والعسكرية وأثاروا بذلك كراهة الموالى الذين عملوا على التخلص من نيرهم وانضموا إلى بني هاشم طمعا في نيل حقوقهم وإعادة بحد بلادهم .
وقد قامت الدولة العباسية على أكتاف الفرس كما نعلم ولكن العباسيين وإن كانوا قد اعترفوا بمساعدة الفرس لهم في تأسيس دولتهملم ينسوا عربيتهم وحبهم للملك فلم يسمحوا لمواليهم وأنصارهم أن يزاحموهم في سلطانهم أو يعملوا على تحويل الأمر إلى أعدائهم العلويين . ومن ثم رأينا الخلفاء العباسيين ينكلون بوزرائهمالذين مالوا إلى العلويين . فنكل السفاح بأبى سلمة والمهدى بيعقوب ابن داود والرشيد بالبركة والمأمون بالفضل بن سهل .
اتصل أبو سلمة الخلال الذي كان من أهم العوامل التي ساعدت على تأسيس الدولة العباسيةببنى العباس بتزكية صهرة بكير بن ماهان كاتب إبراهيم الإمام .
ولما مات إبراهيم وخلفه في الدعوة أخوه أبو العباس حامت الشكوك حول إخلاص أبى سلمة للدعوة العباسية وانهم بأنه أخذ يعمل على العدول عنهم وتحول الخلافة إلى العلويين ؛ كما أنه لم يهتم بأبى العباس وأهل بيته بعد أن هاجروا من الحمية إلى الكوفةحتى إنه أبى أن يدفع أجرة الحمالين الذين تولوا نقلهم ونقل أمتعتهمو أخفى أمرهم وأمر بمراقبتهم . ولما قامت الدولة العباسية أرسل أبو سلمة إلى زعماء العلويين بالحجازو هم جعفر الصادقو عبد اللّه المحض بن