تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً )
فنهض الشيخ مسرورا بما سمع وأنشد يقول :
أنت الإمام الذي نرجو بطاعته * يوم النشور من الرحمن رضوانا
أوضحت من ديننا ما كان ملتبسا * جزاك ربك بالإحسان إحسانا « 1 »
كذلك ذكروا في الطبقة الثانية الحسين‌و علي بن الحسين‌و محمد بن علي . وكان محمد هذا ( ؟ ؟ الحنفية ) هو الذي ربى واصل بن عطاء كما تقدم . وكان أبو هاشم إذا سئل عن مبلغ علم محمد بن الحنفية يقول : إذا أردتم معرفة ذلك فانظروا إلى أثره في واصل بن عطاء . وكذلك أخذ واصل عن أبي هاشم الذي كان معه في المكتب‌فأخذ عنه وعن أبيه « 2 » . هذه بعض الصلات التي ظهرت منذ ظهور المعتزلة . ومنها نرى أثر آل البيت في ظهور الاعتزال‌و مقدار تأثر رؤساء المعتزلة بالبيت النبوي . ولما كان الشيعة فيما بعد طوائف مختلفةلم تكن المعتزلة مع كل هذه الطوائف على علاقة متساويةفخاصمت بعضهاو اتصلت بالبعض الآخر اتصالا يختلف شدة وضعفاو حسبما يذهب إليه كل منها في عقائده . ولبيان هذا نقول إن الشيعة تنقسم بحسب اعتقادها ثلاثة أقسام : غالية ورافضة وزيدية . أما الغالية فهم الذين غلوا في علي وقالوا فيه قولا عظيماو هم فرق كثيرة كالسبئية « 3 » . لذلك قيل إن المعتزلة وضعت الأصل الأول من أصولها الخمسة وهو التوحيد الرد على غلاة الشيعةو الرافضة هم الذين قالوا إن اللّه قدّ وصوره ، وإنه جسم ذو أعضاء . وإذا نظرنا إلى الرافضة وعلاقتها بالمعتزلة فإننا نرى أن المتقدمين منهم‌مثل هشام بن الحكم وهشام بن سالم الجواليقي وشيطان الطلق وغيرهم من متقدمى الرافضةكانوا كذلك خصوما للمعتزلةلقولهم بالشبيه ؟ ؟ ؟ والرجعة وغير ذلك .
هامش
( 1 ) كتاب طبقات المعتزلة ص 7 . ( 2 ) المصدر نفسه ص 11 . ( 3 ) المصدر نفسه ص 8 .