تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
إدريس‌ثم دس له السم فمات سنة 177 هدون أن يترك ولدا يؤول إليه الأمر من بعده . فانتظر أتباعه أمة له كانت حاملافوضعت ولدا سموه إدريس وبايعوه بالخلافة . وإليه تنسب دولة الأدارسة ببلاد المغرب . وقد زاد خطر الأدارسة بحيث أصبح الرشيد يخاف العلويين كافة ويعمل على استئصالهم . وكان من أثر ذلك أن أقطع الرشيد إبراهيم بن الأغلب بلاد إفريقية ( تونس ) ليقف في وجة الأدارسة كما سيأتي .

3 - خروج محمد بن جعفر والقاسم بن إبراهيم :

خلف جعفر الصادق من الأولاد غير موسى وإسماعيل أبناء آخرون نخص بالذكر منهم : عبد اللّه الأفطح وإسحاق ومحمد الديباج . وقد ذكر أبو الحسن النوبختي « 1 » أن فريقا من الشيعة ذهب إلى أن الإمام بعد جعفر الصادق ابنه محمد ( أخو موسى وإسحاق من أم ولد يقال لها حميدة ) وقالوا إن محمدا « دخل على أبنه جعفر يوما وهو صبي ، فعدا عليه‌فكبا في قميصه ووقع لحر وجهه‌فقام إليه جعفر وقبله ومسح التراب عن وجهه ووضعه على صدره‌و قال : سمعت أبي يقول إذا ولد لك ولد يشبهنىفسمه باسمىفهو شبيهي وشبيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وعلى سنته‌فجعل هؤلاء الإمامة في محمد بن جعفر وولده من بعده . وهذه الفرقة تسمى السمطية التي تنسب إلى رئيس لهم يقال له يحيى بن أبي السميط . من هذا نرى أن الإمامة بعد جعفر الصادق لم تكن في موسى الكاظم ولا إسماعيل أو ابنه محمدبل ذهب بعض الشيعة إلى أن محمد بن جعفر أحق أولاد جعفر بهاو ذهب بعض آخر إلى إمامة أخيه عبد اللّه الأفطح . على أن إمامة عبد اللّه هذا لم يطل أمدها ، لوفاته دون أن يخلف ولدا ذكرافعاد عامة أشياعه وقالوا بإمامة أخيه موسى الكاظم .
هامش
( 1 ) كتاب فرق الشيعة ص 64 - 907265 .