سنة 169 ه . ويعزو المؤرخون خروج الحسين ؟ ؟ ؟ سوء معاملة عامل الهادي على المدينة لهمو بخاصة الحسن بن محمد النفس الزكيةو اتهامهم بشرب النبيذ وقبضه عليهم والتشهير بهم بين أهل المدينةمما أثار سخط الشيعة وحفزهم على الانضمام إلى العلويين . ويظهر أن العلويين قد عزموا على الخروج قبل ذلك بزعامة الحسينو أنهم اتخذوا من سوء معاملة عامل المدينة لهمفرصة سانحة لإثارة شعور أهل المدينة نحو العباسيين . فقد صار الحسين بن علي إلى عامل المدينة واعترض على التشهبر بأهل بيته والحط من كرامتهم .
يقول ابن طباطبا « 1 » : كان الحسين بن علي من رجال بني هاشم وسادتهم وفضلائهم ؛ وكان قد عزم على الخروجو انفق معه جماعة من أعيان أهل بيته .
ثم وقع من عامل المدينة تهضم لبعض آل علي عليه السلامفثار آل أبي طالب بسبب ذلكو اجتمع إليهم ناس كثيرون وقصدوا دار الإمارةفتحصن عنهم عاملهافكسروا السجون وأخرجوا من فيهاو بويع الحسين بن علي .
أقام الحسين بعد خروجه من المدينة أحد عشر يوما ؛ ثم قصد مكةفلقيه جيش العباسيين بفخو هو واد في طريق مكة يبعد عنها بستة أميال . وفي هذا المكان تقرر مصير العلويينحيث قتل الحسين بن علي بعد أن أبلى بلاء شديداو قتل معه بعض أهل بيته . وكانت هذه الموقعة من الشدة بحيث قيل : لم تكن مصيبة بعد كربلاء أشد وأفجع من فخ . وقد كثر شعر الشيعة في رثاء قتلاهمو من ذلك قول أحدهم :
فلأبكينّ على الحسين * بعولة وعلى الحسن
وعلى ابن عاتكة « 2 » الذي * واروه ليس بذى كفن
تركوا بفخ غدوة * في غير منزلة الوطن
كانوا كراما هيجوا * لا طائشين ولا جين
هامش
( 1 ) الفخري ص 172 - 173 .
( 2 ) هو الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن علي قتيل فخ .