غسلوا المذلة عنهم * غسل الثياب من الدرن « 1 »
هدى العباد بجدهم * فلهم على الناس المنن ؟ ؟ ؟ « 2 »
من ذلك يتضح أن العلويين لم يعدلوا عن اعتقادهم الراسخ أنهم أحق بالخلافة من أبناء عمهم العباسيينو أنهم كانوا يثورون في وجه الدولة الحاكمة كلما سنحت لهم الفرص وتهيأت لهم الأسباب . ولم يكن العباسيون يتعمدون إساءة العلويينو إنما كانوا بتنكلون بهم لقيامهم في وجه النظام القائم كما يقولون . كما أنهم كانوا يزغبونهم بكل أنواع الترغيبفلم يثهم ذلك على عزمهم في طلب الخلافة . ولم يكن العباسيون ينسون في كل أطوار علاقتهم مع العلويين أنهم أولاد عمهمو أن لهم عليهم حرمة القرابة القريبة من الرسولحتى في الوقت الذي كانوا يخرجون فيه عليهم ويعملون على استخلاص الخلافة منهم وتحويلها إليهم . وفي ذلك يقول المسعودي « 3 » : وأخذ لعبد اللّه بن الحسن بن علي وللحسين ابن علي الأمانفحبسا عند جعفر بن يحيى بن خالد بن برمكو قتلا بعد ذلك فسخط الهادي على موسى بن عيسى بن محمد بن عبد اللّه بن العباسلقتل الحسين ابن علي بن الحسن بن الحسنو ترك المصير به إليه ليحكم فيه بما يرىو قبض أموال موسى ( بن عيسى ) وأظهر الذين أتوا بالرأس الاستبشارفبكى الهادي وزجرهم وقال : أنيتمونى مستبشرين كأنكم أتيتموني برأس رجل من الترك أو الديلم . إنه رأس رجل من عترة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلمألا إن أقل جزائكم عندي ألا أثيبكم شيئا .
2 - ثورة يحيى وإدريس ابني عبد اللّه
وكانت موقعة فخ بعيدة الا ؟ ؟ ؟ ؛ فقد هرب منها رجلان كانا شجا في حلق العباسيين : هما يحيى بن عبد اللّه صاحب الديلمو أخوه إدريس الذي فر إلى بلاد العرب .
هامش
( 1 ) الدرن : القذارة .
( 2 ) المسعودي : مروج الذهب ج 2 ص 257 .
( 3 ) مروج الذهب ج ؟ ؟ ؟ ص 252 .