عينا تطرف . ويقال ؟ ؟ ؟ أمر أن يهيأ له ألف جذع فقال : هذا في شهر كذا ومات بعد شهر .
وصار القضاء على أتباع هذه الطائفة دين المهدى وشغله الشاغلو جاء ابنه الهادي فسار في ذلك سيرة أبيه . كما عين الرشيد رجلا عرف بصاحب الزنادقة ؛ فكان يمتحن كل من يتهم بالزندقة ويعاقب من تثبت عليه بكل أنواع العقوبة .
ولم تقتصر هذه العقوبة على الفرس وحدهمبل كان هناك كثير من العربمن أمثال صالح بن عبد القدوسو مطيع بن إياس الشاعر الذي عاش في عهد المنصور والمهدى . وقد جئ بابنته أمام الرشيدو اعترفت بأن أباها لفنها تعاليم الزنادقة وأنها قرأت كتاب المانوية « 1 » . ويقول ابن النديم « 2 » إن أكثر البرامكة كانوا زنادقةحتى زعم بعض أن ذلك كان من أهم أسباب نكبتهم « 3 » . وذكر ابن قتيبة « 4 » أن الأصمعي رماهم بالكفر فقال :
إذا ذكر الشرك في مجلس * أضاءت وجوه بنى برمك
وإن تليت عندهم آية * أتو بالأحاديث عن مزدك
وكان الزندقة في العصر العباسي الأول ضربا من ضروب الظرف والتثقف ؛ يدل على ذلك ما قاله أحد الشعراء المسلمين لصديق له بصفه بالظروف :
يا بن زياد أبا جعفر * أظهرت دينا غير ما تخفى
مزندق الظاهر باللفظ في * باطن إسلام فتى عف
لست بزنديق ولكنما * أردت أن توسم بالظرف
ويكاد يصور لنا هذه الحالة بأجلى بيان أبو نواس في قوله يذم آبان بن عبد الحميد اللاحقىو كان زنديقا :
هامش
( 1 ) الأغانى ج 12 ص 85 .
( 2 ) الفهرست ص 473 .
( 3 ) الطبري ج 10 ص 320 .
( 4 ) المعارف ص 148 .