تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
دعوتهم التي ترمى إلى هدم العقائد الإسلامية . ويقول نظام الملك إن الخرمية والباطنية سواء . ويرى بعض الباحثين كما يقول فان فلوتن « 1 » أن هناك صلة بين اسم الخرمية الذي قد يكون مشتقا من خرم ( اسم لمدينة ببلاد ميديا ) أو من كلمة خرم ومعناها « لذيذ » فإذا ما تكلمنا عن « خرم دينيافلكى نبين أن هؤلاء كانوا لا يعرفون دينا غير اللذة . ومن هنا يتبين أن هذه الطوائف وإن كانت قد جعلت للنساء مكانة أرقى من المكانة التي لهن في البلاد الشرقية وأباحت لهن الظهور في المجتمعات الدينيةفإن ذلك لم يكن إلا بقصد الاستمتاع بظهورهن في تلك المجتمعات . على أن ما ذهبت إليه هذه الطائفة من الاستماع باللذة التي لا حد لها لم يكن العامل الوحيد فيما يكنه أهل السنة من البغض لهذه الطوائف‌و إن كنا لا نستطيع في الوقت نفسه أن ننكر أنه كان لغلو بعض المتطرفين من أهل هذه الطوائف أثر كبير في بغض السنيين لطائفة الخرمية .

( ب ) الأفشين والمازيار :

ولم يكد المعتصم ينتهى من ثورة بابك التي هددت ملكة وأفلقت باله وأفنت كثيرا من جنده‌و أضاعت أمواله وأهلكت الحرث والنسل‌حتى فوجىء بثورة الأفشين‌أو بمؤامرته التي دبرها بالاشتراك مع المازيارو كان رئيسا للمحمرةو هم فرقة من الخرمية أتباع بابك الخرمى . وقد تألق نجم المازيار في أيام المأمون‌فوثق به وولاه جبال شروين في أطراف بلاد طبرستان‌و سماه محمداو سمع له بأن يحتفظ بلقب الإصهبذ الذي كان يطلق على كل من يلي هذه الجهات . ولما مات المأمون وولى أخوه المعتصم الخلافة كشف المازيار عن ميوله الثورية
هامش
( 1 ) السيادة العربيةترجمة للمؤلف ص 99 - 100 .