احتالوا في إزالة الملك إلى العجمفموهوا هذه النحلةو زينوها للجهالو دعوا إليها في السر . ومحصول أمرهم التعطيل والإلحاد » . ومن مبادئهم تأليه البشر فقد ادعى بابك أن روح جاويدان حلت فيهحتى جعل الخرمية يقولون : « آمنا بك يا روح بابك كما آمنا بك يا روح جاويدان » . كما كان من مبادئ الخرمية مبدأ الرجعة التي قال بها غلاة المتشيعين .
ويقول البلخي « 1 » عن مبادئ الخرمية : « هم فرق وأصنافغير أنهم يجمعهم القول بالرجعةو يقولون بتغيير الاسم وتبديل الجسم ( يعنى القول بالتناسخ ) ويزعمون أن الرسل كلهم على اختلاف شرائعهم وأديانهم يحصلون على روح واحدةو أن الوحي لا ينقطع أبدا . وكل ذي دين مصيب عندهم إذا كان راجى ثواب وخاشى عقاب . ولا يرون تهجينه ( أي تحقيره ) والتخطى إليه بالمكروه ما لم يرم كيد نحلتهم وخسف مذهبهم . . . ويعظمون أمر أبى مسلم ويلعنون أبا جعفر على قتلهو يكثرون الصلاة على فيروز لأنه من ولد فاطمة بنت أبي مسلمو لهم أئمة يرجعون إليهم في الأحكامو رسل يدورون بينهم ويسمونهم « فريشتكان » ولا يتبركون بشئ مثل تبركهم بالخمور والأشربة . وأصل دينهم القول بالنور والظلمة . . . ووجدنا منهم من يقول بإباحة النساء . . . وإباحة كل ما يستلذ النفس وينزع إليه الطبع » .
ويؤيد هذا ما ذكره نظام الملك « 2 » من أنهم رفضوا جميع الفروض الدينية كالصلاة والصوم والحج والزكاة . وأباحوا شرب الخمرو نادوا بإباحة المحرمات والاشتراكية في النساء . ويعتقد الإنسان أن هذه المبادئ هي مبادئ مزدك . ويبذلون كل ما يستطيعون من جهد للقضاء على الإسلام قضاء مبرما كما أنهم لم يشعروا بأي ميل أو عاطفة إزاء أحد من أهل البيتو إن كانوا قد اتخذوا من أسمائهم سبيلا إلى جذب الأنصار إليهملنشر
هامش
( 1 ) البدء والتاريخ : ج 4 ص 30 - 31 .
( 2 ) سياسة نامة : ص 298 وما يليها .