( د ) حركات الموالى :
1 - الراوندية :
لم يكد المنصور ينتهى من قتل أبى مسلم الخراساني حتى فوجىء بتعاليم جديدة يدعو إليها أهل فارسو كانوا قبل الفتح الإسلامي يقدسون ملوكهم فيجعلونهم في مصاف الآلهةو هؤلاءهم الراوندية « 1 » .
كانت الكوفة التي ظهر منها الدعاة العباسيون في مستهل للقرن الثاني للهجرة مبدأ لتشيع متطرف غير إسلامي . وهكذا لم يلبث الإسلام أن أصبح خليطا من مذاهب ونحل شتى على أثر اتصاله بالديانات والعقائد التي كانت سائدة في بلاد العراق قبل ظهور الإسلام ( كديانة الفرس القدماء )
seesraP
والمانوية ؟ ؟ ؟
والصابئة وغيرهاو ذلك للتوفيق بينه ( أي الإسلام ) وبين تلك الديانات المختلفة .
وكان الدعاة يقومون بنشر الدين الإسلامي بين الناس بحماسة وحميةبرغم هذا التغيير الذي طرأ عليه في ذلك الحينو يدافعون عنه بإخلاص وغيرةحتى كان يحكم على الكثيرين من الغلاة والمبتدعين منذ أيام علي بن أبي طالب إلى عهد المنصور العباسي ( حين أصبحت بغداد حاضرة الدولة الإسلامية ) .
وذلك لجرأتهم على الابتداع في الإسلام وإدخالهم فيه ما ليس منه . وإلى القارئ ما ذكره المدائني المؤرخ المتوفى سنة 214 ه عن عقيدة الروانديةقال إن رجلا من الرواندية كان يقال له الأبلقو كان أبرصفتكلم بالغلو ودعا بالروانديةفزعم أن الروح التي كانت في عيسى بن مريم صارت في علي بن أبي طالبثم في الأئمة واحدا بعد واحدإلى إبراهيم بن محمد ( سبط العباس عم النبي ) وأنهم آلهةكما استحلوا الحرمات . فكان كل رجل منهم يدعو الجماعة
هامش
( 1 ) نسبة إلى مدينة راوند ( بفتح الواو ) القريبة من أصفهان وكانت مهد دعوتهم