حاله فقتلتهو تعصينى وأنت مخالف علىّقتلنى اللّه إن لم أقتلك . فضربه بعمود وخرج عثمان بن نهيك وشبيب وحرب فقتلوهو ذلك لخمس ليال بقين من شعبان سنة 137 هفقال المنصور :
زعمت أن الدّين لا ينقضى * فاستوف بالكيل أبا مجرم
سقيت كأسا كنت تسقى بها * أمرّ في الحلق من العلقم
وكان أبو مسلم قد قتل في دولته وحروبه ستمائة ألف صبرا . وقيل إن أبا جعفر لما عاتبه قال : فعلت وفعلت ؛ قال أبو مسلم : ليس يقال هذا إلى بعد بلائي وما كان منى فقال : « يا ابن الخبيثة ! واللّه لو كانت أمة مكانك لأجزت ناصيتهاإنما عملت ما عملت في دولتنا ؟ ؟ ؟ وبريحنا ؟ ؟ ؟ ولو كان ذلك إليك ما قطعت قتيلا » .
وقد كان أبو مسلم قال - فيما قيل - عند أول ضربة أصابته : يا أمير المؤمنين ! استبقنى لعدوكفقال : لا أبقاني اللّه إذا وأي عدولى أعدى منك ؟
وقيل إن عيسى بن موسى دخل بعد ما قتل أبو مسلمفقال : يا أمير المؤمنين ! أين أبو مسلم ؟ فقال : قد كان ههنا آنفافقال عيسى : يا أمير المؤمنين ! قد عرفت طاعته ونصيحته ورأى الإمام إبراهيم كان فيه فقال : يا أنوكو اللّه ما أعلم في الأرض عدوا أعدى لك منه ، ها هو ذاك في البساك ، فقال عيسى : إنا للّه وإنا إليه راجعون . وكان لعيسى رأى في أبى مسلمفقال له المنصور : خلع اللّه قلبك وهل كان لكم ملك أو سلطان أو أمر أو نهى مع أبي مسلم ؟ ثم دعا أبو جعفر بجعفر بن حنظلةفدخل عليه فقال : ما تقول في أبى مسلم ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ! إن كنت أخذت شعرة من رأسهفاقتل ثم اقتل ثم اقتلفقال
هامش
وشهد عليه أبو تراب الداعية ومحمد بن علوان المروروذي وغيرهما في وح ؟ ؟ ؟ ه أنه أخذ عنقود عنب وقال : اللهم سود وجه أبى مسلم كما سودت هذا العنقود واسق دمه . وشهدوا أن ابنه كان خداشياو أنه بال على كتاب الإمامفقال أبو مسلم لبعضهم : خذ به وألحقه بخوارزم وكذلك كان يقول لمن أراد قتلهفقتل سليمان بن كثير : ( السيادة العربية - ترجمة المؤلف ص 146 - 147 .