لهم سبيل الوصول إلى الخلافةفلم يروا بدا من الاستكانة حتى تتهيأ لهم الأحوال فيمتشقون الحسام ويقومون بطلبها . ومن هذا لا نعجب إذا فتّ ؟ ؟ ؟ رفض هؤلاء العلويين في عضد أبى سلمةو أدى إلى قتله على يد السفاح بعد أن وقف على ما دبره له ولأسرته .
ويحكى لنا التاريخ أن السفاح لما بويع بالخلافةاستوزر أبا سلمة على كره منه لمكانته من الخراساتينو هم عصب الدولة ومصدر قوتهاو لقبه وزير آل محمد .
إلا أن هذا كله لم يكن مصدره حسن النية من جانب السفاح ؛ إذ خاف على نفسه إن هو قتلهقام أهل خراسان يثأرون لهفعمل على أن يتم هذا الأمر على يد أبى مسلمو كتب إليه مع أخيه المنصور كتابا يخبره فيه : أن أبا سلمة يعمل على تحويل الخلافة إلى العلويينو عهد له بمعاقبتهو باطن الكتاب يشعر بتصويب قتله . فأرسل أبو مسلم رجالا من أهل خراسان فقتلوهو تخلص منه السفاح وأبو مسلم الذي كان يكرهه ويحقد عليه مقامه . وبذلك هيأ أبو مسلم سبيل قتله بنفسهفقد عول السفاح على التخلص منهإلا أن منيته حالت دون ذلك .
ولكن ميل الفرس إلى العلويين لم يخمد بقتل أبى سلمة الخلالفقد كانوا يناصرون كل علوي يعمل على الخروج على العباسيين . ومن أحسن الأمثلة التي تؤيد هذا الرأي محاولة جعفر بن يحيى البرمكي تخليص يحيى بن عبد اللّه العلوي في عهد هارون الرشيدو ما قام به الفضل بن سهل وزير المأمون في خراسان من تحويل الخلافة من العباسيين إلى العلويينحيث حمل المأمون على أن يولى عهده على الرضاو أن يتخذ الخضرة شعار العلويين بدل السواد شعار العباسيين شعارا رسميا لدولته .
( ج ) حرج مركز العباسيين أيام المنصور
بين الساخطين من العرب وعلى رأسهم عم المنصور عبد اللّه بن علي والساخطين من الفرس وعلى رأسهم أبو مسلم الخراساني :
عمل العباسيون في مستهل دولتهم على التخلص من بنى أميةفأسرفوا في