قحطبة . ويقول اليعقوبي « 1 » : إن حميد بن قحطبة كان مع عبد اللّه بن علي وإن هذا تخوف منه واحتال في التخلص منهفأرسل معه إلى وإلى حلب كتابا أمره فيه بقتله . ولما قطع ابن قحطبة نحو نصف الطريقو ارتاب في أمر هذا الكتابو توجس خيفة من ناحية عبد اللّه بن علي . ولما فك الطومار وقرأ الكتابجمع خاصته وأعلمهم بما فيهو سار إلى الرصافة وانضم بجنده إلى أبى مسلمفقوى بانضمامه إليه وضعف جند عبد اللّه بن علي .
وهناك حادثة أخرى جعلت موقف عبد اللّه أشد حرجاهى أنه هم بقتل من في جنده من الخراسانيينو كانوا زهاء سبعة عشر ألفاخشية انضمامهم إلى أبى مسلم . وقد كتب أبو مسلم إلى عبد اللّه كتابا يقول فيه : » إني لم أؤمر بقتالك ولم أوجه إليك . ولكن أمير المؤمنين ولانى الشامفأنا أريدها » .
وبذلك خدع أبو مسلم جند عبد اللّه من أهل الشام الذين خافوا على بلادهم وذراريهم وأبوا إلا المسير نحو بلادهم . فلم يرد عبد اللّه بدا من التوجه نحو بلاد الشام وحارب خمسة أشهر حلت بعدها الهزيمة بجندهو ذلك في شهر جمادى الثانية سنة 136 وفر من ميدان القتال حتى وصل إلى البصرةو اختفى عند ؟ ؟ ؟
سليمان بن علىو كان قد وليها من قبل المنصورو استولى أبو مسلم على ما في معسكر عبد اللّه من مال وعتاد « 2 » .
من ذلك نرى أن عبد اللّه بن علي قد أخطأ بعمله على التخلص من حميد بن قحطبة ؟ ؟ ؟ الذي كان يعد من أعظم قواد الدولة العباسية في ذلك الحينثم بقتله من كان في جيشه من الخراسانيينمما أضعف قوته وأثار حفيظة من بقي معه من الجندفلم يخلصوا له ولدعوته .
ويقول الطبري « 3 » : إن عبد اللّه بن علي بايع أبا جعفر المنصور سنة 138 ه ،
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 439 .
( 2 ) الطبري ج 9 ص 158 - 159 .
( 3 ) المصدر نفسه ج 9 ص 172 .