قال اللّه تعالى وتقدس اسمه « 1 » :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ، يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
« * 1 »
قال الحسن : إن اللّه تعالى جمع الخير كله والشر كله في هذه الآية وقال :
استقامة الملك بالثلاثة المأمور بها في الآية « 2 » ، واضطرابه في الثلاثة المنهي عنها فيها .
وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « * 2 » : ثلاث منجيات وثلاث مهلكات ، فأما المنجيات فالعدل في الغضب والرضى وخشية اللّه تعالى في السر والعلانية « 3 » ، والقصد في الغنى والفقر . وأما المهلكات : فشح مطاع وهوى متبع واعجاب المرء بنفسه .
وحكي « * 3 » أن الإسكندر قال لحكماء الهند وقد رأى قلة الشرائع في بلادهم ، لم صارت سنن بلادكم قليلة ؟ قالوا : ( لاعطائنا الحق من أنفسنا ) « 4 » ، ولعدل ملوكنا فينا . فقال لهم « 5 » أيما « 6 » أفضل العدل أم الشجاعة ؟ قالوا : إذا استعمل العدل استغني عن الشجاعة .
هامش
( 1 ) ساقطة : ط ؛ ق ؛ م .
( 2 ) ساقطة : ف . « في الآية »
( 3 ) والعلن : ب .
( 4 ) إذا أعطينا الحق من نفوسنا : ب .
( 5 ) ساقطة : ب .
( 6 ) أيهما : م ؛ ط . ق .
( * 1 ) القرآن الكريم ، النحل / 90 .
( * 2 ) حديث أخرجه البزار والطبراني والبيهقي في الشعب من حديث أنس بسند ضعيف . انظر : الأحياء 3 / 336 . قارن الحديث أيضا في التمثيل والمحاضرة ص 470 .
( * 3 ) نجد الحكاية والقول في أدب الدنيا والدين للماوردي ص 141 . تسهيل النظر للماوردي ص 225 - 226 . وفي التبر المسبوك ص 228 ورد الحوار بين الإسكندر وارسطوطاليس ونصه : « أيما أفضل للملك الشجاعة أم العدل ؟ فقال ارسطوطاليس : إذا عدل السلطان لا يحتاج إلى الشجاعة » .
وفي المستطرف في كل فن مستظرف للابشيهي 1 / 124 - 125 يسأل الإسكندر حكماء بابل قائلا :
« أيما أبلغ عندكم الشجاعة أم العدل ؟ قالوا : إذا استعملنا العدل استغنينا عن الشجاعة » .