[ الباب الخامس ] في معرفة الأوصاف الكريمة وفضلها ( وحث الملك ) « 1 » عليها
( ينبغي للملك المنتصب لتدبير الرعية أن يتصف بالأوصاف الكريمة ويتلبس بها ويجعلها له خلقا مطبوعا ، ولا يهمل منها وصفا واحدا ، إذ بها قوام دولته ودوام مملكته ) « 2 » وهي خمسة عشر وصفا : العدل والعقل والشجاعة والسخاء والرفق والوفاء والصدق والرأفة والصبر والعفو والشكر والأناة والحلم والعفاف والوقار .
وسنشرح فضل هذه الأوصاف وما يتعلق بها من المصالح الكلية في تدبير المملكة .
الوصف الأول : العدل
اعلم أن العدل « * 1 » أشرف « 3 » أوصاف الملك وأقوم لدولته ، لأنه يبعث على الطاعة ويدعو إلى الألفة ، وبه تصلح الأعمال وتنمى الأموال وتنتعش الرعية وتكمل المزيّة . وقد ندب اللّه ( عز وجل ) « 4 » الخلق اليه وحثهم عليه .
هامش
( 1 ) والحث : ب
( 2 ) لما كان المنتصب لتدبير الرعية تقيمه الأوصاف الكريمة وتحطه عن رتبته اضدادها لزمه معرفتها والتلبس بها لان بها قوام دولته ودوام مملكته : ف .
( 3 ) أفضل : ط . ق ؛ م .
( 4 ) ساقطة : ف .
( * 1 ) العدل بالمنظور الاسلامي قسمان : إلهي جاءت به الأنبياء والرسل ، وقسم وضعي يشبه العدل وهو السياسة الاصطلاحية القائمة على مجموعة من التدابير التي استنها الانسان لاستقامة الدنيا والدين .
قا : سراج الملوك للطرطوشي ص 88 - 89