[ الباب الثالث ] في معرفة قواعد الأدب
لما كان الأدب وصفا مشروطا للملك في تدبير المملكة ، إفتقر في ذلك إلى معرفة قواعده التي لا يتحقق بدونها ولا ينبني إلا عليها « 1 » ، وهما قاعدتان لا يسع الملك تركها إذ هما أصلان في السياسة والتدبير .
القاعدة الأولى « 2 » : العلم .
« 4 » اعلم أن العلم بأحكام الدين وضبط أصول « 3 » الشريعة واجب على كل مسلم ، وعلى الملوك أشد وجوبا لافتقارهم إلى إقامة الحدود الشرعية « 4 » بما « 5 » يستحق كل جان « 6 » منهم على الوجه الشرعي واخذ الحقوق من وجوهها وصرفها في أربابها وجهاتها « 7 » ، ليتحقق منهم « 8 » العدل الذي قامت به السماوات والأرض ، ومتى كان الملك جاهلا كان تدبيره هدما لقواعد المملكة .
قال عمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه : من عمل بغير علم كان ما يهدم أكثر مما يبني .
هامش
( 1 ) ولا ينبني إلا عليها : ساقطة في ف .
( 2 ) من قواعد الأدب : زيادة ف .
( 3 ) ساقطة : ط . ق ؛ م .
( 4 ) في الرعية : ف .
( 5 ) بما يستحق كل جان منهم على الوجه الشرعي : ساقطة في ط . ق ؛ م .
( 6 ) حال : ف .
( 7 ) ساقطة : ف .
( 8 ) ساقطة : ف .