وقال « 1 » بزرجمهر « 2 » : ما أورثت الآباء أبناءها شيئا أفضل من الأدب ، لأنها إذا أورثتها الأدب والعلم « 3 » اكتسبت بهما « 4 » الأموال ونالت بهما « 5 » أعلى المراتب ، وإذا أورثتها « 6 » الأموال أضاعتها وبقيت « 7 » عدما من الأدب .
وكان يقال ( * 2 ) : الأدب خير ميراث ، وحسن الخلق خير قرين ، والتوفيق خير قائد ، والاجتهاد أربح « 8 » تجارة ، ولا مال اغنم « 9 » من العقل ولا عقل أوثق من المشورة ، ولا فقر أشرّ من الجهل .
وقيل : الأدب ثوب جديد لا يبلى ، والعلم كنز عظيم لا يفنى .
وقيل « 10 » : من أدب ابنه أرغم عدوه .
وقيل « 11 » : ثلاثة ليس معهن غربة ، حسن الأدب ومجانبة الريب وكف الأذية .
هامش
( 1 ) القول بنسبة في عيون الأخبار ، 2 / 120 . كذا في العقد الفريد لابن عبد ربه 2 / 422 ونصه : « ما ورث الاباء الأبناء شيئا خيرا من الأدب ، لان بالأدب يكسبون المال ، وبالجهل يتلفونه » . وفي شرح نهج البلاغة 4 / 267 .
( 2 ) بزرجمهر بن البختكان : أشهر حكماء الفرس كتب في الحكم والمواعظ والزهد ، وله مأثورات في العدل . وزر لابرويز وعلمه الحكمة وأصول السياسة لمدة ثلاث عشرة سنه ، أتهم بالزندقة وبميله لمذهب الثنوية فسجن ، وبسبب مشادة كلامية بنيه وبين أبرويز أمر الملك بقتله . قارن عنه : مروج الذهب للمسعودي 1 / 276 - 277 . غرر أخبار ملوك الفرس للثعالبي ص 619 - 624 ، 633 - 636 .
( 3 ) ساقطة : م ؛ ف .
( 4 ) به : ف .
( 5 ) به : ف .
( 6 ) أورثوهم : ط . ق .
( 7 ) أضاعوها وبقيوا هم : ط . ق .
( 8 ) اعطم : م ؛ أعود : ف .
( 9 ) أعود : س . المروءة وزيادة في العقل ، وصاحب في الغربة وحلية في المجالس . والقول مع اختلافات طفيفة في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4 / 267 .
( 10 ) القول في العقد الفريد 2 / 422 .
( 11 ) القول في بهجة المجالس 1 / 109 . شرح نهج البلاغة 4 / 267 .
القول في شرح نهج البلاغة 4 / 267 .