وقال نصر بن سيّار « 1 » : كل شيء يبدأ صغيرا ثم يكبر إلا المصيبة ، فإنها تبدو كبيرة ثم تصغر : وكل شيء يرخص إذا كثر إلا الأدب ، فإنه إذا كثر غلا .
واعلم أن فضل الأدب اشهر من أن يسطر « 2 » ، وفي النفس الابية « 3 » باعث إليه « 4 » إذا كانت تأبى ضده وتكره مخالفته ، وله قواعد تنبنى « 5 » عليها أركانه « 6 » سنذكرها إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) نصر بن سيّار : هو نصر بن سيار بن رافع بن حزّي من بني جندع بن ليث بن كنانة ، يكنى ابا الليث ، ولاه هشام بن عبد الملك إمارة خراسان عام 125 ه فحكمها عشر سنين ، واستقر في مرو لحين مجيء أبي مسلم الخراساني الذي دعاه إلى كتاب اللّه وسنة رسوله وامره بالرضا على آل محمد ، فتملق بادىء ذي بدء ثم هرب إلى سرخس وكتب لابن هبيرة المساعدة ، وقبل ان يصله المدد أصيب بمرض شديد ومات في ساوه قرب الري عن عمر خمسين سنة عام 131 ه قارن عنه :
خزانة الأدب للبغدادي 1 / 226 . المعارف لابن قتيبة ص 180 . الكامل لابن الأثير : 4 / 317 .
البداية والنهاية لابن كثير 10 / 37 .
( 2 ) ينظر : س .
( 3 ) البهيمة : م .
( 4 ) عليه : ف ؛ س ؛ ب .
( 5 ) بني : ط . ق .
( 6 ) لا بد من معرفتها : زيادة في ف .