[ الباب الثاني ] في فضل « 1 » الأدب وافتقار الملك إليه
قال عبد الرحمن « 2 » :
لما افتقرت « 3 » الرعية في تدبير أمورها « 4 » إلى الملك ، وكان ( الأدب مجموع ) « 5 » خلال حميدة وخصال جميلة ، افتقر « 6 » إليه الملك ضرورة لتصدر عنه تصاريف التدبير في الرعية على قانون العدل الذي به دوام المملكة ، فقد قيل : من حسنت سياسته دامت رياسته .
واعلم أن الأدب أحد الأوصاف « 7 » الأربعة التي يشترط قيامها بالملك في تدبير المملكة على ما سنوضحه في موضعه ، فإذا ( خلي الملك منه ) « 8 » إختلت سياسته وتدبيره وقد قيل : الأدب صورة العقل ، فمن لا أدب له لا عقل له « 9 » ، ومن لا عقل له لا سياسة له ، ومن لا سياسة له لا ملك له .
وقال بعضهم : قرأت في التوراة « 10 » أن أحسن الحلية الحسب ، ولا حسب لمن لا مروءة له ، ولا مروءة لمن لا عقل له ولا عقل لمن لا أدب له .
وقال بعض الحكماء « 11 » : الأدب عصمة الملوك ، لأنه يمنعهم من الظلم ويردهم إلى العلم ويصدهم عن الأذية ويعطفهم على الرعية ، فمن حقه أن يعرفوا
هامش
( 1 ) أهل : زائدة في ف .
( 2 ) ساقطة : ف .
( 3 ) اقتصرت : ط . ق .
( 4 ) تدبيرها : ط . ق ؛ م .
( 5 ) الملك : ف .
( 6 ) افتقرت : ف .
( 7 ) ساقطة : م ؛ أوصاف : ف .
( 8 ) عري عنه : س ؛ ف . الملك : ساقطة ب .
( 9 ) ساقطة : ف .
( 10 ) الزبور : ف .
( 11 ) بعض الحكماء : ساقطه في ف .