جهزوها حشدوا « 1 » إلى الصلاة عليها جميع من في تلك الأرض ، ثم دفنوها « 2 » إلى قبر أبيها . قال عبد اللّه بن عمر : فلقد كان أهل تلك الناحية إذا قحطوا جاؤوا إلى قبريهما « 3 » فاستسقوا اللّه تعالى فيسقون « 4 » .
الروضة الرابعة « * »
حكي « * 1 » ان ملكا من اليونان قام من منامه في بعض الغدوات « 5 » فأتته القيمة على ثيابه « 6 » بثيابه « 7 » ، فلبسها « 8 » ثم ناولته المرآة فنظر فيها وجهه فرأى « 9 » في لحيته شعرة بيضاء فقال لها : هات المقراض ؟ فأتته به فقصها فتناولتها الجارية وكانت حكيمة لبيبة عاقلة ، فوضعتها في كفها واصغت إليها باذنها والملك ينظر إليها فقال : ما هذا الذي تصنعين « 10 » ؟ قالت : استمع ما تقول هذه الشعرة التي عظم مصابها بمفارقة الكرامة لما سخطها الملك فاقصاها « 11 » ، فقال الملك : وما الذي سمعت من قولها ؟ قالت : زعم قلبي انه سمعها تقول كلاما لا يجترىء عليه لساني خوفا من سطوة الملك ، فقال لها الملك : قولي ما شئت آمنة ان لزمت قانون الحكمة ، فقالت : انها تقول : « أيها المسلط إلى امد قصير ، اني قد علمت منك البطش بي والاعتداء عليّ إذا ظهرت على ظاهر بشرتك ، فلم اظهر في وقتي هذا حتى عهدت إلى أخواتي من بعدي في الاخذ بثأري منك ، اما « 12 » باستئصالك واما بتنغيص لذتك وتنقيص قوتك حتى تعد الموت راحة لك » .
قال : فقال لها الملك : اكتبي كلامك فكتبته له في لوح « 13 » ، فجعل يتدبره
هامش
( 1 ) حضر : ط . ق ؛ م . اجتمع : ف .
( 2 ) إلى جانب : زيادة ف ؛ م .
( 3 ) قبر أبيها وقبرها : م ؛ ط . ق .
( 4 ) واللّه سبحانه وتعالى اعلم : زيادة م .
( 5 ) الليالي : ف .
( 6 ) على ملابسه : ف .
( 7 ) بملبوس : ط . ق ؛ م .
( 8 ) ساقطة ؛ ط . ق ؛ م .
( 9 ) فوجد : ط . ق ؛ م .
( 10 ) تصنعين إليه : ط . ق . م .
( 11 ) فأقصها : م ساقطة : س .
( 12 ) وسيخرجن خلفي فيعجلن الأخذ بثأري منك اما بتعجيل استئصالك : زيادة ف .
( 13 ) ساقطة ف .
( * ) الروضة الرابعة : ساقطة في المخطوط ب .
( * 1 ) قارن الحكاية بنصها الحرفي في سلوان المطاع في عدوان الاتباع ، ص 113 - 114 .