ساعة ثم نهض مبادرا ، فأتى هيكلا من هياكلهم ، فنزع عنه تاجه وثياب الملوك « 1 » وتزيا بزي النسّاك .
وبلغ ذلك « 2 » أهل مملكته فبادروا إليه وطالبوه « 3 » ان يعود إلى ملكه وتدبيره ، فامتنع عليهم وسألهم اقامته وتمليك غيره ، فامتنعوا عليه وهموا بأخذه قهرا ، فاصطلح أهل الهيكل معهم على أن يتركوه في الهيكل « 4 » يعبد ربه ويستنيب غيره فيما يستناب في مثله من الأمور ، ويلي هو غير ذلك من الأمور العظام بنفسه مع اقامته في الهيكل ، فلبث على هذا الامر حتى « 5 » قبضه اللّه تعالى إليه « 6 » .
الروضة الخامسة « * »
حكى « 7 » « * 1 » أبو عبد اللّه محمد بن أبي محمد بن ظفر الحجازي رحمه اللّه تعالى ان ملكا من ملوك الآلان « * 2 » « 8 » كان كافرا عاتيا حديث السن مستحكما لغرّة وكان إذا ركب لم يرفع أحد صوته إلا بالثناء « 9 » ، وكان له وزير مؤمن باللّه تعالى قد أدرك بعض « 10 » حواري المسيح وهو يكتم إيمانه ويتخير « 11 » وقتا يمكن فيه دعوة الملك إلى اللّه تعالى .
فركب الملك يوما فسمع شيخا رافعا صوته لبعض شأنه ، فقال للاعوان :
خذوه ، فلما ( اخذوا ذلك الشيخ ) « 12 » قال : إن ربي اللّه ، فقال الوزير : خلوا عنه « 13 » فخلى عنه الأعوان ، فاشتد غضب الملك على الوزير ولم يمكنه الانكار
هامش
( 1 ) ساقطة : م ؛ ط . ق .
( 2 ) أهله : زائدة م .
( 3 ) فطلبوه : م .
( 4 ) ساقطة : م ؛ ط . ق .
( 5 ) حتى هلك : ف . قبضه اللّه تعالى إليه : ساقطة .
( 6 ) رحمة اللّه عليه : زائدة م .
( 7 ) ما حكاه : ف .
( 8 ) الزمان : س ؛ م ؛ ط . ق . ألان : ف .
( 9 ) وكان إذا . . . بالثناء : زيادة ف .
( 10 ) بعض حواريين عيسى : ف .
( 11 ) ويتحرى : ط . ق . م .
( 12 ) اخذوه : ف .
( 13 ) خلوه : ف .
( * ) الروضة الخامسة : ساقطة بكاملها في المخطوط ب .
( * 1 ) الحكاية مع مزيد من التفاصيل في سلوان المطاع في عدوان الاتباع ، ص 114 - 116 .
( * 2 ) هو ملك الألان بحسب رواية ابن ظفر ، انظر سلوان المطاع ص 114 .