أما فضيلة ذاته فخمس خصال وهي : رحمة تشمل « 1 » رعيته ، ويقظة تحوطهم ، وصلة تذب عنهم ، وفطنة يكيد بها الأعداء ، وحزامة « 2 » ينتهز بها الفرص إذا أمكنته « 3 » .
اما فضيلة آلائه فست هي « 4 » : وفور أمواله « 5 » وكثرة اجناده ، وحصانة معاقله ، واتخاذه « 6 » المباني الواسعة « 7 » واعداد « 8 » الملابس السنية ، وتحصيله « 9 » الذخائر النفسية .
ولا ينبغي « 10 » للملك ان يعتمد على فطنته وقوة حيلته وكثرة ماله وجنده وحصانة معاقله ؛ فيترك الاستعداد للنوازل ولكل ما يجوز وقوعه من الحوادث ، فيكون مثله كمثل خطيب اعتمد على فصاحة لسانه وقوة بديهته فترك « 11 » مراعاة وقع القول وترتيبه ثم صعد المنبر ، فيوشك ان يستولي عليه العيّ عند الحاجة ، بل ينبغي ان يتقدم في الحيلة للامر « 12 » قبل نزوله ، فإنه « 13 » إذا نزل به ضاقت عليه « 14 » الحيل ، فهو في المثل كالسّكر « * » « 15 » الذي يسكّر على الأرض التي يخاف غرقها ، [ فإنه ان عمل قبل وصول الماء إليها فإنه يثبت ويمنع الضرر عنها ، وإن وصل الماء إليها فلا حيلة له بالسكر .
وانشدني بعضهم :
أقدر « 16 » بغيرك أمر نفسك واعتبر * وانظر وأنت من الأمور بمنظر
وإذا هممت بورد أمرك فالتمس * [ من قبل وردكه طريق المصدر ]
هامش
( 1 ) تشد : س . م .
( 2 ) وحرمة : م . ط . ق .
( 3 ) أمكنه : ب .
( 4 ) فست هي : ساقطة في ف .
( 5 ) ماله : ب .
( 6 ) واتخاذه المباني . . . وتحصيله الذخائر النفيسة : ساقطة في ب .
( 7 ) الوثيقه : س . م . الواسعة العالية : ف .
( 8 ) ساقطة : في ف .
( 9 ) ساقطة : في ف .
( 10 ) ولا ينبغي . . . وحصانه معاقله : ساقطة في ب .
( 11 ) فترك تزوير القول : س . واهمل مراعاة وقع : ط . ق . فيرده وقوع : م .
( 12 ) ساقطة في ط . ق ؛ م .
( 13 ) فإن الأمور إذا نزلت : ط . ق ؛ م .
( 14 ) عنه : س .
( 15 ) كالسكري : م .
( 16 ) فكر : ف .
[ . . . ] : مقطع ساقط في ط . ق ؛ م .
( * ) السّكر : هو السّد أو الحاجز .