تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهج المسلوك في سياسه الملوك — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
بلادهم يحمل ويصرف إلى غيرهم . وقد « 1 » دخلوا تحت حكم الأعاجم ، فداخلتهم الغيرة والحمية ، وعرفوا فضل « 2 » ما كانوا فيه ، ومشقه ما صاروا إليه ، ( فبسطوا ألسنتهم بالسخط ) « 3 » وتوقف المرزبان عن ردعهم لئلا يوحشهم فكان امرهم إلى زيادة . واما الاركن فإن « 4 » وزراءه أشاروا عليه بالصبر وكف الأذى وبسط العدل والاحسان وبذل المال والصفح عن المجرم « 5 » ، وتأليف المستوحش ؛ فكانت سمعته تزداد حسنا والنفوس إليه ميلا والألسنة له شكرا ، والمرزبان بعكس « 6 » ذلك . واتفق ان عاملا « 7 » من عمال المرزبان على « 8 » بعض الثغور أساء السيرة ، فقام إليه ناسك من نسّاك الهند يعظه « 9 » فغضب عليه وامر بقتله ، فثار أهل البلد على العامل فقتلوه ، فبلغ « 10 » الخبر إلى المرزبان فجاء بجنوده فانحاز أهل تلك الناحية إلى حصن الاركن ، ثم ثارت « 11 » الهنود في البلاد على ولاتهم من العجم فقتلوهم ، وخرج الاركن من حصنه ، فجمع إليه أهل البلاد وسار المرزبان راجعا إلى بلاده لما قامت عليه الرعية ، وخرج من تلك المملكة . وعاد « 12 » الاركن « 13 » إلى دار ملكه « 14 » ، فجرى على سنن العدل قامعا للشهوات باذلا للراحات « 15 » ، مستعملا ما افادته التجارب من الآداب « 16 » حتى بلغ اجله .

الحكاية الثانية

لما عزم « * 1 » الأمين على انتزاع العهد بالخلافة من أخيه المأمون ، وكان
هامش
( 1 ) وقد دخلوا تحت حكم الأعاجم : ساقطة في ف . ( 2 ) فضل الاركن : في ب . ( 3 ) ساقطة : ط . ق ؛ م . بالتسخط : ف . ( 4 ) ووزراءه : ب . ( 5 ) الجرم : م . ( 6 ) بعد : ط . ق . ( 7 ) غلاما : م ؛ س ؛ ط . ق . ( 8 ) على بعض الثغور : ساقطة في ب . ( 9 ) ساقطة : ب . ( 10 ) فبلغ المرزبان الخبر : م ؛ ط . ق . ( 11 ) دارت : م . ( 12 ) ورجع : ب . ( 13 ) من حصنه : زيادة في ب . ( 14 ) مملكته : ط . ق ؛ م . ( 15 ) مجهوده . باذلأ للرحاة : م . نابذا للراحات في ب . ( 16 ) الأدب : ط . ق ؛ م ؛ ب . ( * 1 ) قارن الحكاية بمزيد من التفاصيل في سلوان المطاع في عدوان الاتباع ، ص 20 - 29 انظر أيضا -
النهج المسلوك في سياسه الملوك — صفحة 225 | عبد الرحمن بن نصر الشيزري