فقال الملك : قل أيها الوزير الناصح فلك ولأصحابك عندنا « 1 » الثقة بكم والكرامة لكم ، لأنكم في المناصحة لنا ( والادلاء إلينا ) « 2 » كالحواس الخمس للقلب فسجدوا له ثم رفعوا رؤوسهم .
فقال « 3 » الوزير « * 1 » : ان الرعية قليلة النظر في العواقب غير متحفظة من المعاطب وقد دبّ فيها اسم الفساد ، ومكاشفتها الآن خطر والظفر بها وهن في الملك ، والعدو قوي الطمع شديد « 4 » الحرص مستشعر بالظفر ولا يرضيه إلا الغلب ، ولا مندوحة لنا عن محاربته ، فإن رأي الملك ان يصرف همته أولا إلى الاستظهار باتخاذ معقل حريز ، يأمن فيه على أهله وخاصته « 5 » وذخائره « 6 » ومن خلصت نيته من رعيته . فإني اعرف في مملكته معقلا شاهقا يطل على أهل الأرض اطلال زحل على الكواكب ، وهو « 7 » مع ذلك لذيذ فرات كثير « 8 » الماء ، وقد كان بعض اسلاف الملك أثّر فيه آثارا محكمة فإن رأى الملك ان يتم به ، سعى [ سعي ] سلفه ، ثم يودعه ذخائره ويجعله « 9 » للإقامة استظهارا ، ثم يلقى عدوه ان اقدم « 10 » على بلاده فإن ظهرت خيانة أنصاره « 11 » إنحاز بأوليائه إلى ذلك المعقل ، والزم نفسه الصبر وانتظر « 12 » الفرج .
قال :
فسّر الملك برأي ذلك « 13 » الوزير ووقع اجماعهم « 14 » على ترجيحه ، ( ثم ركب الملك ) « 15 » في خاصته وحماته حتى اتى ذلك « 16 » المعقل ، فحشد إليه
هامش
( 1 ) ساقطة : ب .
( 2 ) وغيرها : ط . ق ؛ م .
( 3 ) فقال الوزير : ساقطة في ف .
( 4 ) شديد الحرص مستشعر بالظفر ولا يرضيه إلا الغلب : ساقطة في ط . ق ؛ م .
( 5 ) وخواصه : م .
( 6 ) وذخائر مملكته : ف .
( 7 ) وهو مع ذلك : ساقطة في ف .
( 8 ) كثير : م ؛ ط . ق .
( 9 ) ساقطة : ف .
( 10 ) اقبل : ف . قدم بلاده : م . ط . ق .
( 11 ) ساقطة : ف .
( 12 ) وانتظار : م ؛ ط . ق .
( 13 ) وزيره : ف .
( 14 ) والحكيم أيضا : زيادة في س ؛ م .
( 15 ) وركب : ف . الملك : ساقطة في ب .
( 16 ) ساقطة : ف .
( * 1 ) يستوحي المؤلف فكرته من الحكاية الرمزية « الجرذ والفئران واليربوع » وخلاصتها : ان جرذا عاش مع -