أخلاقه ، ولا تخلوا الرعية من ناسك « 1 » أحمق يظن أنه يغضب للدين فيحمله حمقه وجهله على الخروج من واجب الطاعة ، فيكون امره « 2 » في الرعية ، انفذ من امر الملك في الجند ، وقد قيل « * 1 » : ثلاثة ان كاشفتهم بامتحان ما عندهم في ثلاثة أحوال خسرتهم : أحدهم « 3 » المؤدب لك إذا امتحنت ما عنده من العلم في حال تأدبك . الثاني « 4 » صديقك إذا امتحنت ما عنده من البذل في حال فاقتك . الثالث « 5 » زوجتك إذا امتحنت ما عندها من المحبة « 6 » في حال كهولتك ، وامتحان الرعية في هذا الحال أشبه شيء بما ذكرناه .
وقد قالت الحكماء : إن للدولة أمراضا يخاف « 7 » عليها ان تموت بها احظرها أربعة أشياء : ما يعرض للملك من الكبر وما يعرض له من الغضب ، فإن دولته في هاتين الحالتين تضطرب لخروجه عن حدّ الاعتدال في السياسة ، والثالث ما يعرض له من الحرص ، فإنه إذا حرص عسف وظلم ، والرابع هيج الرعية . فقال الملك : صدق الحكيم .
قال الوزير الرابع : وكان اوسعهم علما وأفضلهم رأيا : أيها الملك « 8 » إني وأصحابي كأصابع الراحة في حاجة بعضها إلى بعض وقوام « 9 » بعضها ببعض ، وكل منا يستمد من نور عقل « 10 » الملك « 11 » بنظره إلينا استمداد « 12 » النجوم الدراري « 13 » « * » من نور الشمس ، واني أرى غير ما رآه أصحابي لا مترفعا عليهم ولا عائبا لآرائهم « 14 » لأن القبول « 15 » والرد إلى الملك لا إلى غيره فإن أذن ذكرته ،
هامش
( 1 ) انسان : ب .
( 2 ) أمن : م .
( 3 ) ساقطة : ف .
( 4 ) ساقطة : ف .
( 5 ) ساقطة : ف .
( 6 ) محبتك : ب .
( 7 ) يخاف عليها ان : ساقطة في ب .
( 8 ) أيها الملك : ساقطة في س ؛ م ؛ ف .
( 9 ) وقوام بعضها ببعض : ساقطة في ف . وقوام بعضها إلى الحاجة ببعض : ط . ق ؛ م .
( 10 ) عقل : ساقطة في ط . ف ؛ م .
( 11 ) ونور عقله : زيادة في ط . ق ؛ م .
( 12 ) استمداد النظر : م .
( 13 ) ساقطة : ب .
( 14 ) لما رأوه من الرأي : ب .
( 15 ) والرأي : زائدة في ط . ق ؛ م .
( * ) النجوم الدراري : النجوم المشعة المتلألئة .
( * 1 ) انظر : القول في سلوان المطاع ص 69 .