الأعوان والزمهم الاسراع في إكمال بنائه ، وبادر من فوره فنقل إليه خاص بيوت أمواله ، ونفائس ذخائره وخذائن سلاحه ، وشحنه بالأقوات والأطعمة وهو مع ذلك يسد الثغور .
ثم إن المرزبان اقتحم أطراف بلاده بالجيوش المتوافرة « 1 » ونازل الثغور ، وظهر دعاه كسرى في تلك الناحية « 2 » في من استمالوه « 3 » من أهلها ، فظهر المرزبان على من نازله « 4 » ثم جعل يطوي بلاد الاركن ، لا يمتنع عليه مرام حتى وافته جنود الاركن فدافعته بعض المدافعة ، فانهزمت من فسدت نيته في الاركن « 5 » وانهزم المناصحون ( بانهزامهم « 6 » ، واستولى المرزبان على تلك الأرض ، وانحاز الاركن واتباعه المناصحون ) « 7 » إلى ذلك المعقل ، فسار خلفه المرزبان حتى اشرف على معقله فرآه منظرا « 8 » رائعا ومعقلا مانعا ، فلم يمكنه النزول بساحته ، فرجع من فوره إلى البلاد فولى فيها الولاة ، والعمال واستقامت المملكة للمرزبان .
ثم إن أغتام « 9 » الفرس جعلوا يعاملون أهل الهند بالقسوة والفظاظة ، ويعبثون « 10 » بهم « 11 » ويسخرون منهم ، فبدأت الشحناء في النفوس ورأى أهل الهند خراج
هامش
( 1 ) المتواترة : ب .
( 2 ) في تلك الناحية : زيادة في ب .
( 3 ) استعملوه : ط . ق ؛ استملوه : م .
( 4 ) مناظرته : ب .
( 5 ) ساقطة : م ؛ ط . ق .
( 6 ) المناصحون إلى تلك المعقل : في م .
( 7 ) بانهزامهم واستولى الرزبان تلك الأرض وانحاز الاركن واتباعه المناصحون : ساقطة في ب .
( 8 ) راعيا : م . مدعما : ط . ق .
( 9 ) ساقطة : م ؛ ط . ق .
( 10 ) ويعسفون فيهم : ف .
( 11 ) بهم ويسخرون منهم : ساقطة في ف .
- مجموعة من الفئران على ربوة ، فنصحهم اليربوع بالابتعاد عن تلك الربوة في فصل الشتاء إلى معقل حصين فلم ينتصحوا ، فجرفهم السيل وماتوا . انظر : سلوان المطاع في عدوان الاتباع ، ص 70 - 43 .