تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهج المسلوك في سياسه الملوك — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وقال الوزير الثالث : الرأي ان تجمع من تثق بموالاته « 1 » من ذوي النجدة والشجاعة فتزيح عللهم ، وتقصد بهم هذه الممالك الكافرة المجاورة لنا فتصدقهم القتال ، فلعل اللّه تعالى « 2 » ان يظفرنا بهم فتصير إلى مملكة منيعة ، ويفزع إلينا من كان على مثال أمرنا « 3 » فنمتنع ونجاهد حتى يقضي اللّه امره . وقال الوزير الرابع : الرأي ان تستغيث « 4 » إلى ملك الترك مستجيرا به ومستعينا « 5 » على أخيك الغادر فهذا امر لم تزل الملوك تفعله إذا دهمها ما لا قبل لها به . فلما سمع المأمون كلامهم جميعا قال لهم : قوموا عني حتى انظر فيما ذكره كل واحد منكم ، ثم إنه التفت « 6 » إلى الشيخ فناداه ورفق به وسأله عن حاجته ، فقال بالعربية : إني جئت لحاجة « 7 » فعرض لي ما هو أوكد « 8 » منها ، فقال المأمون : تكلم بما في نفسك . قال : أيها الأمير « 9 » لا يصدنك « 10 » عني حقارة قدري « 11 » ، فإن الدرة النفسية لا يزري بها حقارة الغوّاص ، ( فقال له المأمون : ما تباعدت « 12 » عنك أيها الشيخ رغبة ، تكلم بما عندك ) « 13 » قال : إني سمعت ما أشار به القوم عليك وكل منهم مجتهد في الإصابة ، وإني لست أرضى شيئا مما قالوه ، وإني وجدت في الحكم التي اخذها آبائي عن آبائهم انه ينبغي للعاقل إذا دهمه « 14 » ما لا قبل له به ان يلزم نفسه التسليم لأحكام الحكيم واهب العقل وقاسم الحظوظ ، ولا يترك مع ذلك الدفاع « 15 » بحسب طاقته فإنه إن لم يحصل على الظفر حصل ( على العذر ) « 16 » . فقال له المأمون : إن هذا الرجل الذي قاصدنا هو املك « 17 » منا بالبلاد ،
هامش
( 1 ) ساقطة : ب . ( 2 ) ساقطة : ب . ( 3 ) امتثال أمرنا : ط . ق ؛ م . مثلنا : ب . ( 4 ) تحاز إلى : ب . ( 5 ) ساقطة : ب . ( 6 ) ثم اذن : ف . ( 7 ) لامر : ب . ( 8 ) اكد : ف . ( 9 ) الملك : ط . ق ؛ م . ( 10 ) لا تصد عنك : س ؛ م . عني : ساقطة في ب . ( 11 ) ساقطة : س . ( 12 ) ساعتك : ف . ( 13 ) تكلم أيها الشيخ بما عندك : ط . ق ؛ م . ( 14 ) امر : زائدة في ب . ( 15 ) الاندفاع : ط . ق ؛ م . ( 16 ) يحصل له الغدر : م . أمن : ط . ق . ( 17 ) ليملك منا البلاد : م .