تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهج المسلوك في سياسه الملوك — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣

[ الباب التاسع ] في بيان أوصاف أهل المشورة وحكايات لائقة

اختلف الناس في أهل الشورى ، هل الأولى ان يجمعهم الملك على الرأي أو ينفرد بكل واحد منهم في المشورة ؟ فذهبت العرب والفرس وملوك الهند إلى أن الأولى اجتماعهم في ارتياء « 1 » الرأي وإجالة الفكر ليذكر كل واحد ما قدحه خاطره « 2 » وأنتجته « 3 » فكرته ، حتى أن كان هناك ( قدح في الرأي ) « 4 » ذكروه وإن توجه عليه نقض نقضوه ، وإنه لا يبقى في الرأي مع اجتماع القرائح « 6 » عليه خلل إلا ظهر واشتهر . وذهبت الروم وملوك القبط إلى أن الأولى انفراد كل واحد منهم بالمشورة ليجيل فكره ويشحذ خاطره ( طمعا في الخطوة بصواب ) « 5 » الرأي ، فإن القرائح « 6 » إذا انفردت استكدها الفكر واستفرغها الجهد ، وإذا اجتمعت كان أول من بدا بالرأي متبوعا . وينبغي ان يجتمع في أهل الشورى سبعة شروط عليها مدار المشورة وبها ( ينتظم شمل الصواب ) « 7 » : أحدها - الفطنة والذكاء لئلا تشتبه عليهم الأمور فتلتبس ، فلا يصح مع اشتباهها عزم ولا يتم مع التباسها حزم .
هامش
( 1 ) تدبير : م ؛ ط . ق . ( 2 ) فكره : ط . ق ؛ م . ( 3 ) وتبين نتيجة : ط . ق ؛ م ونتجته : ف . ( 4 ) ضرر في الامر : ط . ق ؛ م . ( 5 ) للوصول إلى صواب : ط . ق . طمعا بالحفظ بصواب : م . ( 6 ) القراع : ف . ( 7 ) يشتمل صواب الرأي : ط . ق ؛ م .
النهج المسلوك في سياسه الملوك — صفحة 213 | عبد الرحمن بن نصر الشيزري