الناس ، وما استغنى مستبد برأيه وما هلك أحد عن مشورة وإذا أراد اللّه بعبد هلكة كان أول ما يهلكه رأيه . وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « * 1 » : لقّحوا عقولكم بالمذاكرة واستعينوا على أموركم بالمشاورة .
وقال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه « * 2 » : الاستشارة عين الهداية ، وقد خاطر من استغنى برأيه .
وقال بعض البلغاء « 1 » « * 3 » : الخطأ مع الاسترشاد « 2 » أحمد من الصواب مع الاستبداد . وقال بعض الحكماء « * 4 » : نصف رأيك مع أخيك ، فشاوره ليكمل لك الرأي . وكان يقال « * 5 » : إذا أشكلت عليك الأمور فارجع إلى رأي العقلاء ولا تأنف من الاسترشاد ( ولا تستنكف من الاستمداد ) « 3 » ، فإن تسأل وتسلم خير لك من أن تستبد وتندم .
وقال بعض حكماء اليونان « 4 » « * 6 » : ( أضعف الحيل خير من أقوى الشدة ،
هامش
( 1 ) القول ساقط في ب .
( 2 ) الاستشهاد : ط . ق ؛ م .
( 3 ) ليشكرك العباد : ط . ق ؛ م .
( 4 ) ساقطة : م ؛ ط . ق .
( * 1 ) الحديث في أدب الدنيا والدين ص 292 .
( * 2 ) انظر القول في أدب الدنيا والدين ص 291 . وينسب لبعض الحكماء في المصدر عينه ص 289 .
انظر أيضا : تسهيل النظر للماوردي ص 167 . والإشارة إلى أدب الامارة ص 63 . التمثيل والمحاضرة ص 417 - 418 . المستطرف 1 / 99 . السعادة والاسعاد ص 424 .
( * 3 ) القول في أدب الدنيا والدين ص 292 . ومثله في الفخري في الآداب السلطانية ص 96 . ولفظه :
« الخطأ مع المشورة اصلح من الصواب مع الانفراد والاستبداد .
( * 4 ) القول في أدب الدنيا والدين ص 292 . وفي التمثيل والمحاضرة ص 418 .
( * 5 ) ينسب القول لبعض البلغاء في أدب الدنيا والدين ص 292 . ونصه : « إذا أشكلت عليك الأمور وتغير لك الجمهور ، فارجع إلى رأي العقلاء وافزع إلى استشارة العلماء ، ولا تأنف من الاسترشاد ولا تستنكف من الاستمداد فلأن تسأل وتسلم خير لك من أن تستبد وتندم » قارن القول أيضا في تسهيل النظر ص 169 .
( * 6 ) ينسب القول في أدب الدنيا والدين ص 293 لبعض حكماء الفرس ، وتكملته « . . . وإذا ظفر برأي من خامل لا يراه للرأي اهلا ولا للمشورة مستوجبا » . وينسب لا وشهنج في الحكمة الخالدة ص 9 .
وورد على لسان الخضر بن علي في سراج الملوك ص 327 . ونجده أيضا في لباب الآداب ص 67 . وفي تسهيل النظر ، ص 256 . وبعض القول في الأسد والغواص ، ص 82 .