محضه . وقال « * 1 » ابن هبيرة وهو يؤدب ولده : لا تكونن أول مشير ، وإياك والرأي الفطير ، ولا « 1 » تشر على مستبد « * 2 » برأيه ، وتجنب ارتجال الكلام . وانشدني « 2 » بعض أهل العلم :
وإذا الخطوب عليك يوما أشكلت * فاعمد لرأي أخ حكيم مرشد
وإذا استشرت فكن لنفسك رائدا * متثبتا « 3 » تجد الرشاد وتهتدي
وإذا تقرر له الرأي الصحيح بعد الفكرة والروية شرع في امضائه والعمل به وينتهز فيه الفرصة ، وليحذر مخالفة النصحاء والاستهانة بنصائحهم ، فقد قيل : من عصى ناصحا « 4 » فقد استفاد « 5 » عدوه . وكان يقال : يستدل على ادبار « 6 » أمر الملك « 6 » بخمسة أشياء : أحدها ، أن يستكفي بالاحداث الذين لا خبرة لهم بموارد الأمور ومصادرها .
الثاني ، أن يقصد أهل « 7 » مودته بالأذى .
الثالث ، أن ينقص خراجه عن مقدرا « 8 » موؤنة ملكه .
الرابع ، أن يكون تقريبه وإبعاده « 9 » للهوى لا للرأي .
الخامس : استهانته بنصائح العقلاء وآراء ذوي الحنكة .
هامش
( 1 ) ولا تشر مستبد بأيه وتجنب ارتجال الكلام :
( 2 ) ساقطة : ط . ق . م .
ولهذا شعر لبعض أهل الفضل : ط . ق ؛ م .
( 3 ) متوخيا : ط . ق . متسببا م .
( 4 ) نصيحا : ب ؛ ف .
( 5 ) إستعدى : م ؛ ط . ق ، ب .
( 6 ) زوال : ب .
( 7 ) المملكة : ب .
( 8 ) ساقطة : ب .
( 9 ) ساقطة : في س ؛ م .
( * 1 ) القول بنسبة في العقد الفريد 1 / 62 . وينسب إلى جعفر بن محمد في المستطرف 1 / 100 . وقد ورد بلفظ : « لا تكونن أول مشير وإياك والرأي الخطير ، وتجنب ارتجال الكلام ولا تشيرن على مستبد برأيه ولا على متلوّن ولا على لجوج »
( * 2 ) انظر القول كاملا في العقد الفريد لابن عبد ربه 1 / 62 . وتكملته : « ولا تشر على مستبد ولا على وغد ولا على متلون ولا لجوج ، وخف اللّه في موافقة هوى المستشير فإن التماس موافقته لؤم وسوء الاستماع منه خيانة » . وانظر القول أيضا في بهجة المجالس 1 / 452 .