تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهج المسلوك في سياسه الملوك — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
وأقل التؤدة « * » خير من أكثر العجلة ، والزلة « 1 » رسول القضاء المبرم « 2 » ، وإذا استبد « 3 » الملك برأيه عميت عليه المراشد . وقال حكيم من الفرس : النظر في الأمور من العزم « 4 » ، والعزم في الرأي سلامة من التفريط « 5 » وداعية إلى الظفر ، والتدبير والفكر يبحثان عن الفطنة ويكشفان عن الحزم ، ومشاورة الحكماء ثبات في اليقين وقوة في البصيرة ، ففكر قبل ان تعزم واعزم قبل ان تصرم وتدبر قبل ان تهجم ، وشاور قبل أن تقدم . وكان يقال « * 1 » ما استنبط الصواب بمثل المشاورة ، ولا حصنت النعم « 6 » بمثل المواساة « 7 » ولا اكتسبت البغضة بمثل الكبر . وقال « 8 » عبد الملك بن مروان « * 2 » : لئن اخطىء وقد استشرت أحب إليّ من أن أصيب وقد استبديت « 9 » برأي وامضيته من غير مشورة ، لأن المقدم « 10 » على رأيه
هامش
( 1 ) المزلة : ف . « الدولة » بحسب نص الماوردي في أدب الدنيا والدين . ( 2 ) مسترشد ضعيف الحيل خير من عاقل مستكمل رأيه . ويقال : التردد خير من العجلة : ط . ق ؛ م . ( 3 ) اقتصر : ط . ق . ( 4 ) والعزم من الرأي : زائدة في ط . ق ؛ م . ( 5 ) وسلامة التفريط : زائدة في ط . ق ؛ م . ( * ) التؤده : التأني أو التمهل . ( 6 ) النعم بمثل المواساة ولا اكتسبت البغضة بمثل الكبر : ساقطة في ب . ( 7 ) المداراة : ط . ق ؛ م . ( 8 ) وقال عبد الملك بن مروان لئن اخطىء : ساقطة في ب . ( 9 ) اكتفيت : ط . ق ؛ م . استبددت : ف . ( 10 ) المقتصر : ط . ق ؛ م . ( * 1 ) ينسب القول لكسرى أنوشروان وقد ورد بصيغة : « ما ضاع الملك بمثل الإهمال ، ولا استنبط الصواب بمثل المشاورة ولا استنزل النصر بمثل العدل ، ولا حصنت النعم بمثل المواساة . . . » انظر : غرر أخبار ملوك الفرس للثعالبي ص 607 . انظر القول أيضا : عيون الأخبار 1 / 275 . الأسد والغواص ، ص 89 . الجوهر النفيس ص 124 . ( * 2 ) ورد القول في بهجة المجالس 1 / 455 . ونجده في الجوهر النفيس ص 125 .