تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهج المسلوك في سياسه الملوك — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
يملكه ، والحسود « 1 » يحب أن لا ينال أحد شيئا مما لا يملكه ، فكان أعظم قبحا وأشد ذما ، وليس شيء أعظم ضررا من الحسد . قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « * 1 » : إن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب . وقال بعض الحكماء « * 2 » : يكفيك من الحسود أنه يغتم وقت سرورك ، وإذا رزق اللّه المحسود نعمة كانت على الحاسد نقمة . وكان يقال « * 3 » : الحسد نار في الجسد . وكتب بعض الحكماء إلى صديق له : قد حسدك من لا ينام دون الانتقام ، وطلبك من لا يقصّر دون الظفر بك ، فليكن « 2 » حذرك بعد الثقة باللّه تعالى على « 3 » حسب ذلك . وقيل « * 4 » : كان مكتوبا على فصّ خاتم بعض الملوك : الحسود لا يسود أبدا ، والذي خبث لا يخرج إلا نكدا . وقال علي بن أبي طالب رضي « 4 » اللّه عنه « * 5 » عنه : لن يصل الحسد إلى المحسود حتى يقتل « 5 » الحاسد نفسه بغم دائم وعقل هائم
هامش
( 1 ) الحاسد : س ؛ م . ( 2 ) ساقطه : ط . ق ؛ م . ( 3 ) على حسب ذلك : ساقطه : ف . ( 4 ) كرّم اللّه وجهه : م ؛ ف ؛ ط . ق . ( 5 ) يصيب : ط . ق ؛ م . ( * 1 ) حديث صحيح اخرجه أبو داود من حديث أبي هريرة ، وابن ماجة من حديث أنس . انظر : كشف الخفاء ومزيل الالباس . 1 / 426 . قارن أيضا الحديث في بهجة المجالس ، 1 / 408 . وفي التمثيل والمحاضرة ص 24 ، وفي أدب الدنيا والدين ، ص 264 . ويرويه انس بن مالك مرفوعا في المستطرف في كل فن مستظرف ، 1 / 220 . ونجده أيضا في احياء علوم الدين ، 3 / 187 . ( * 2 ) قارن القول في التمثيل والمحاضرة ، ص 452 . وينسب في المستطرف 1 / 220 لعمر بن الخطاب ، وور بلفظ « يكفيك من الحاسد انه يغتم وقت سرورك » . ( * 3 ) قريب من المعنى قول لابن المعتز في أدب الدنيا والدين . ص 264 ولفظه : « الحسد داء الجسد » . ونجد القول أيضا : في التمثيل والمحاضرة ، ص 451 . ( * 4 ) القول في التمثيل والمحاضرة ص 451 . وفي أدب الدنيا والدين ص 264 . ( * 5 ) ينسب القول في أدب الدنيا والدين ص 260 لبعض الأدباء ، ويرد بلفظ : « ما رأيت ظالما أشبه بمظلوم من الحسود ، نفس دائم وهم لازم وقلب هائم » .