وهم لازم ، وما « 3 » رأيت ظالما يتشبه بالمظلوم إلا الحاسد .
وأنشدني « 1 » بعضهم :
كم من حسود أطال اللّه حسرته * فاغتاظ « 2 » هما على الأيام من حسده « * 1 »
وحاسد الخير « 3 » طول الدهر في تعب * يزيده الحسد المذموم في كمده
وقال « 4 » بعض الشعراء « 5 » « * 2 » :
إن الحسود الظلوم في كمد « 6 » * يخاله من يراه مظلوما
ذا نفس دائم على نفس * يظهر منها ما كان مكتوما « 7 »
اعلم أن أسباب الحسد ثلاثة أشياء « 8 » « * 3 » : أحدها - بغض المحسود قبل ظهور النعمة عليه ، فإذا ظهرت عليه نعمة « 9 » أو اشتهرت عنه فضيلة ، أثارت
هامش
( 1 ) ولبعض أهل الأدب شعر : ط . ق ؛ م . أشدني بعض أهل الأدب : ف .
( 2 ) فاعتاض : ف ؛ س .
( 3 ) الناس : ط . ق ؛ م .
( 4 ) زيادة في ف : « وقال بعض الحكماء : ما رأيت ظالما شبيها بمظلوم مثل الحسود ؛ نفس دايم وهم لازم وقلب هايم » .
( 5 ) ولبعضهم في المعنى شعر : ط . ق ؛ م .
( 6 ) كنف : ف . كرب في أدب الدنيا والدين ص 260 .
( 7 ) زيادة في ط . ق ؛ م . وقال آخر :اصبر على كيد الحسود * فإن صبرك قاتله
النار تأكل بعضها * ان لم تجد ما تأكله( 8 ) ساقطه : ف .
( 9 ) ساقط : ب .
( * 1 ) وردت العبارة في الاحياء ، 3 / 199 على لسان اعرابي بلفظ : « ما رأيت ظالما أشبه بمظلوم من حاسد » . وفي بهجة المجالس 1 / 414 . وردت على لسان الخليل بن أحمد بلفظ : « لا شيء أشبه بالمظلوم من الحاسد » . ونجدها أيضا في التمثيل والمحاضرة ص 451 .
( * 2 ) البيتان في أدب الدنيا والدين ص 260 .
( * 3 ) اقتبس هذا النص عن الماوردي وقد ذكرت « أسباب الحسد » في كتاب أدب الدنيا والدين ص 261 - 262 تحت عنوان « دواعي الحسد » وتأثر المؤلف أيضا بموضوع أسباب الحسد ، في احياء علوم الدين 3 / 193 - 194 .