تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهج المسلوك في سياسه الملوك — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
جاوز حدّه وتعدى طوره إلى البغي والعتو « 1 » ، سلب الدين وأفسد الإيمان وخفض « 2 » المنزلة وحط المرتبة لأنه يطمس من المحاسن ما انتشر ، ويسلب من الفضائل ما اشتهر ، ويوغر « 3 » الصدور ويوجب النفور وقد قال « 4 » رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « * 1 » : لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر . وقال صلى اللّه عليه وسلم لعمه العباس رضي اللّه عنه « * 2 » : أنهاك عن الشرك باللّه وعن الكبر ، فإن اللّه تعالى يحتجب عنهما « 5 » . وحكي « * 3 » أن سليمان بن داود عليهما السلام جلس يوما على بساطه بجنوده من الأنس والجن والطير والوحش ، ثم أمر الريح فرفعت البساط نحو السماء حتى سمعوا زجل الملائكة بالتسبيح وسمعوا ( صوت قائل ) « 6 » يقول « 7 » : لو كان في قلب صاحبكم مثقال ذرة من كبر لخسفنا « 8 » به أكثر مما رفعناه . وقال بعض العلماء « * 4 » : أن للدولة أمراضا يخاف عليها أن تموت بها أخطرها
هامش
( 1 ) والاسقاط الواجب وسلب : زيادة ف . ( 2 ) وحفظ : س . ( 3 ) ويكره : ط . ق ؛ م . ( 4 ) الحديث ساقط في ب ؛ ط . ق . ( 5 ) منهما : ب . ( 6 ) قائلا : م ؛ ط . ق . ( 7 ) يقول : ساقطه في ف . ( 8 ) خسفنابه : ف . ( * 1 ) حديث صحيح اخرجه مسلم من حديث ابن مسعود ونصه : « لا يدخل الجنة من كان في قلبه حبة من خردل من كبر ، ولا يدخل النار رجل في قلبه مثقال حبة من خردل من ايمان » . قارن الحديث في الاحياء 3 / 337 ، 344 . العقد الفريد للملك السعيد ، لابن طلحة ص 136 . ( * 2 ) حديث صحيح لعبد اللّه بن عمر أخرجه أحمد والبخاري في كتاب الآداب والحاكم . قارن الاحياء 3 / 337 - 338 . ( * 3 ) الحكاية والقول في احياء علوم الدين . 3 / 337 . ( * 4 ) ورد القول في سلوان المطاع في عدوان الاتباع ، لابن ظفر ص 68 بلفظ : « أربعة من استقبلها بالعنف والردع في أربعة أحوال هلك بها : الملك في حال غضبه والسيل في حال صدمته ، والفيل في حال غلمته ، والعامة في حال هيجانها ومرجها » .