البغضاء القديمة له حسدا على ذلك . الثاني - أن يظهر على المحسود نعمة شاملة أو فضيلة كاملة يعجز عن تحصيلها الحاسد ، وتقصر همته عن إدراكها ، ويكره تقدمه عليه بذلك واختصاصه به دونه « 1 » فيصير حسدا . الثالث - أن يكون بالحاسد شح بالفضائل المكتسبة وبخل بالنعم الموهبة « 2 » ، وليس يقدر على منعها منه ودفعها عنه إذ هي ليست في يديه « 3 » ولا مفوضة إليه ، فيحسده على ما منحه اللّه تعالى من عطائه العميم وفضله الجسيم ، وهذا السبب « 4 » داء ليس له دواء .
فإن كان الحاسد « 5 » ذا قوة واقتدار ( حدث عن ) « 6 » حسده الانتقام من المحسود ، وإن كان ذا عجز وضعف حدث عنه هم دائم وسقم لازم « 7 » . فينبغي أن يحسم « 8 » عنه أسباب الحسد « 9 » ويأنف من تعاطيه ، ويستنكف من هجنة « * » مساوئه ليدفع ضرره ويتوقى شره « 10 » ، ولا يغالب قضاء اللّه تعالى ، فيرجع مغلوبا ، ولا يعارضه في أمره فيصير مسلوبا . وسنذكر من تأثير الحسد وضرر عواقبه حكاية نختم بها هذا الوصف .
[ حكاية بهرام وخاقان الترك ] « * * »
ذكر أهل التاريخ « 11 » ان بهرام بن يزوجرد ملك الفرس كان صديقا لخاقان
هامش
( 1 ) دون غيره : ب .
( 2 ) الموهوبة : ب .
( 3 ) يده : ب .
( 4 ) ساقطه : ب .
( 5 ) ساقطه : ط . ق . م .
( 6 ) جره : ط . ق ؛ حديث على : م .
( 7 ) وسقم لازم : زيادة ط . ق ؛ ب ؛ م .
( 8 ) يحجب : م ؛ ط . ق .
( 9 ) ساقطة : ط . ق . ؛ م .
( 10 ) اشره : ب ؛ ف .
( * ) الهجنة : العيب أو القبيح .
( * * ) العنوان زيادة من عندنا .
( 11 ) التواريخ : س .