وملقا ، وقد نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن ذلك فقال « * 1 » : إياكم وكثرة المدح فإنه الذبح .
وقال « 1 » بعض الحكماء : من رضي أن يمدح بما ليس فيه أعان الساخر منه .
وقال بعض العلماء : قبيح باللبيب أن يعجب بنفسه عند مدح المادح أو يغضب عند سماع قدح « 2 » القادح قبل أن يتفقد أعماله ويعلم ما عليه وماله ، وألا يترك « 3 » النساء أعقل « 4 » منه ، فإن إحداهن إذا وصف وجهها بما تحب أو تكره امتحنت ذلك بالاطلاع « 5 » في المرآة .
وكذلك ينبغي للعاقل أن يمتحن أحواله بأن يكل نفسه « 6 » إلى غيره من أهل الثقة والأمانة والأدب والديانة ، في اختيار « 7 » محاسنه ومساوئه وعيوب نفسه التي فيه ، ويستنصحهم في ذلك ، فإن الإنسان قد يخفى عليه عيب نفسه لاستيلاء الهوى على عقله ، فإذا أزاح عن نفسه ذلك فقد نال غاية الشرف بانعطاف القلوب عليه ، وميلها إليه .
الوصف العاشر - الكبر :
اعلم أن الكبر خارج بالنفس عن حد الإعتدال ، وحقيقته أستعظام النفس « 8 » واحتقار الغير « 9 » ، وسببه علو اليد والتمييز بالمنصب أو النسب أو الفضل ، ومتى
هامش
( 1 ) القول ساقط في ب .
( 2 ) ساقطه : ط . ق ؛ م .
( 3 ) ولا ينبغي ان يترك : ب . وألا يصير : ط . ق ؛ م .
( 4 ) أفضل : ب ؛ ف .
( 5 ) بالمرأة بالاطلاع منها : ب .
( 6 ) ومساوئه : زائدة ب .
( 7 ) اعتبار : ب ؛ ف .
( 8 ) ساقطه : م ؛ ط . ق .
( 9 ) غيره : ط . ق ؛ م .
( * 1 ) الحديث في مسند أحمد 4 / 92 - 93 . وفي شرح نهج البلاغة 3 / 35 ، 112 . وفي تسهيل النظر ص 140 . وورد في أدب الدنيا والدين بلفظ : « إياكم والتمادح فإنه الذبح » وورد على لسان عمر في عيون الأخبار 1 / 275 : بلفظ : « المدح ذبح » .