عجبت من معجب بصورته * وكان « 1 » بالأمس نطفة مذرة
وفي « 2 » غد بعد حسن « 3 » صورته « 4 » * يصير في اللحد جيفة قذرة
وهو « 5 » على تيهه ونخوته * ما بين جنبيه « 6 » يحمل العذرة
وقال بعض الحكماء « 7 » : عجب الملك بتدبيره مفض « 8 » إلى تدميره .
وأنشدني بعضهم :
إذا المرء لم يرض ما أمكنه * ولم يأت من أمره أزينه « 9 »
وأعجب بالعجب فاقتاده * وتاه به التيه فاستحسنه
فدعه « 10 » فقد ساء تدبيره * سيضحك يوما ويبكي سنة
واعلم أن من لم يحجب « 11 » عنه أسباب العجب المفضية إليه « 12 » وقع فيه ، فيهلك في غالب الأحوال ، ومن أقوى أسبابه ( مدح المتملقين ) « 13 » الذين يجعلون التملّق دأبهم والنفاق ديدنهم « 14 » ، فيمنع نفسه من تصديق المدح لها ، فإن للنفس ميلا إلى حب الثناء وسماع المدح « 15 » ، ومتى كثر المدح وجاوز الحد صار كذبا
هامش
( 1 ) الشطر الثاني وكان بالأمس نطفة مذرة : ساقط في ف .
( 2 ) وفي غد بعد حسن صورته : ساقط : ف .
( 3 ) ساقطه : ط . ق ؛ م .
( 4 ) هيئته : س ؛ م .
( 5 ) البيت الثالث ساقط : ب .
( 6 ) ثوبيه : ف .
( 7 ) البلغاء : ب .
( 8 ) مفط به : ب .
( 9 ) أزنه : م ؛ ط . ق .
( 10 ) البيت الثالث : ساقط في ب .
( 11 ) تحسم : ب . يحسم : ف .
( 12 ) إلا في : م . ساقطه : ط . ق ؛ م .
( 13 ) النفاق وهو التحلق : ب .
( 14 ) الذين يجلعون التملق دأبهم والنفاق ديدنهم : ساقطه ب .
( 15 ) لها ، فإن للنفس ميلا إلى حب الثناء وسماع المدح : ساقطه س ؛ م ؛ ط . ق . حب الثناء : ساقطه ب .