تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهج المسلوك في سياسه الملوك — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
عجبت من معجب بصورته * وكان « 1 » بالأمس نطفة مذرة وفي « 2 » غد بعد حسن « 3 » صورته « 4 » * يصير في اللحد جيفة قذرة وهو « 5 » على تيهه ونخوته * ما بين جنبيه « 6 » يحمل العذرة
وقال بعض الحكماء « 7 » : عجب الملك بتدبيره مفض « 8 » إلى تدميره . وأنشدني بعضهم :
إذا المرء لم يرض ما أمكنه * ولم يأت من أمره أزينه « 9 » وأعجب بالعجب فاقتاده * وتاه به التيه فاستحسنه فدعه « 10 » فقد ساء تدبيره * سيضحك يوما ويبكي سنة
واعلم أن من لم يحجب « 11 » عنه أسباب العجب المفضية إليه « 12 » وقع فيه ، فيهلك في غالب الأحوال ، ومن أقوى أسبابه ( مدح المتملقين ) « 13 » الذين يجعلون التملّق دأبهم والنفاق ديدنهم « 14 » ، فيمنع نفسه من تصديق المدح لها ، فإن للنفس ميلا إلى حب الثناء وسماع المدح « 15 » ، ومتى كثر المدح وجاوز الحد صار كذبا
هامش
( 1 ) الشطر الثاني وكان بالأمس نطفة مذرة : ساقط في ف . ( 2 ) وفي غد بعد حسن صورته : ساقط : ف . ( 3 ) ساقطه : ط . ق ؛ م . ( 4 ) هيئته : س ؛ م . ( 5 ) البيت الثالث ساقط : ب . ( 6 ) ثوبيه : ف . ( 7 ) البلغاء : ب . ( 8 ) مفط به : ب . ( 9 ) أزنه : م ؛ ط . ق . ( 10 ) البيت الثالث : ساقط في ب . ( 11 ) تحسم : ب . يحسم : ف . ( 12 ) إلا في : م . ساقطه : ط . ق ؛ م . ( 13 ) النفاق وهو التحلق : ب . ( 14 ) الذين يجلعون التملق دأبهم والنفاق ديدنهم : ساقطه ب . ( 15 ) لها ، فإن للنفس ميلا إلى حب الثناء وسماع المدح : ساقطه س ؛ م ؛ ط . ق . حب الثناء : ساقطه ب .