آخر « 1 » : العجب « 2 » حمق وتيه ينتجهما الغضب . وكان يقال : ما أعجب عاقل بنفسه « 4 » لأن العجب فضل حمق لم يدر صاحبه أين يذهب به ، فيصرفه إلى الكبر . « 3 »
وحكي « * 1 » أن رجلا « * 2 » نظر إلى المهلب بن أبي صفرة « * 3 » وعليه حلة فاخرة يسحبها ويمشي الخيلاء « 5 » ، فقال له : يا أبا عبد اللّه ما هذه المشية التي يبغضها اللّه ورسوله ؟ فقال له المهلب : أو ما تعرفني ؟ قال : بلى أعرفك ، أولك نطفة مذرة « * » وآخرك جيفة قذرة ، وحياتك « 6 » فيما بين ذلك بول وعذره . قال : فخجل المهلب وأطرق منه حياء .
وقد نظم هذا الكلام « 7 » محمود الورّاق « * 4 » فقال « * 5 » :
هامش
( 1 ) القول : ساقط في ب ؛ ط . ق .
( 2 ) فضل : زائده في م .
( 3 ) الكبر : م ؛ ف .
( 4 ) أحد : زائدة في ب .
( 5 ) خيلا : ب .
( 6 ) « وحشوك » هو الصواب ، بحسب ما تجمع المصادر .
( 7 ) ساقطة : ب .
( * ) مذرة : من مذر ومعناها الفساد . ومذرة : فاسدة أو خبيثة .
( * 1 ) الحكاية في أدب الدنيا الدين ، ص 231 . وتروى في المستطرف عن أحد أبناء المهلب 1 / 148 .
ونجد القول في بهجة المجالس 1 / 438 .
( * 2 ) هو مطرف بن عبد اللّه بن الشّخير بحسب ما ورد في أدب الدنيا والدين ، ص 231 . وهو مالك بن دينار في المستطرف 1 / 148 . وفي بهجة المجالس ، 1 / 438 .
( * 3 ) المهلب بن أبي صفرة - عرفنا به من قبل .
( * 4 ) هو محمود بن الحسن الوارق الشاعر الحكمي نظم في الزهد والف ديوانا في المواعظ والحكم .
عاش في عهد المعتصم وتقرب من الخلفاء العباسيين . وذكر عنه انه كان نخاسا يبيع الرقيق وقد توفي خلال عهد المعتصم عام 231 ه . را : تاريخ بغداد 13 / 87 - 88 . طبقات الشعراء لابن المعتز 367 . فوات الوفيات للكتبي 2 / 562 .
( * 5 ) الشعر لابن عوف في أدب الدنيا والدين ، ص 231 . وقد ورد الشطر الثاني من البيت الثالث بلفظ :
« ما بين ثوبيه يحمل العذرة »