تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهج المسلوك في سياسه الملوك — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
الرابع : أن ينتقل « 1 » من الحالة التي هو عليها إلى حالة أخرى ، فإنه إذا فعل ذلك زال عنه الغضب ، وقد كان هذا شعار المأمون إذا غضب . الخامس : أن يتذكر ما يؤول إليه « 2 » الغضب من الندم ومذمة الانتقام ، لا سيما انفاذه في من لا يستطيع الدفع عن نفسه . فهذه الأسباب الخمسة إذا تدبرها الملك « 3 » وتذكرها في أوقات الرضى ، كان أحرى أن يتصورها « 4 » في أوقات الغضب ، فيصده « 5 » عن انفاذ الفعل والإفراط في النكال « 6 » والانتقام .

الوصف التاسع - العجب :

واعلم أن العجب وصف رديء يسلب الفضائل ويجلب الرذائل ، ويظهر الحمق ويوجب « 7 » المقت ويخفي المحاسن ويشهر المساوىء ويقضي إلى المهالك . قال اللّه تعالى « * 1 » :
وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً ، وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ
« 8 » . وقال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه « * 2 » : الإعجاب ضد الصواب وآفة الألباب . وقال بعض الحكماء « * 3 » : إعجاب المرء بنفسه أحد حسّاد عقله . وقال
هامش
( 1 ) ان ينقل نفسه : ب . ( 2 ) اليه الغضب من الندم ومذمة الانتقام لا سيما انفاذه في من لا يستطيع الدفع : ساقط : ب . ( 3 ) الملوك وتذكروها : ف . ( 4 ) يتصوروها : ف . ( 5 ) فيصدهم : ف . ( 6 ) ساقطة : ب . ق . ( 7 ) يجلب : ط . ق . يجب : م . ( 8 ) وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين : ساقطة في ب . ( * 1 ) القرآن الكريم ، التوبة / 25 . ( * 2 ) القول بنسبة في أدب الدنيا والدين ، ص 232 . ( * 3 ) ينسب القول لعلي بن أبي طالب في شرح نهج البلاغة . 4 / 337 . ولبعض الحكماء في أدب الدنيا والدين ، ص 232 .