تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهج المسلوك في سياسه الملوك — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وهذه الدواعي تأباها النفوس « 1 » الأبية والهمم العلية سيما نفوس الملوك لشرفها عن الرذائل وترفعها عن النفائص ، إلا أنه ربما مست الحاجة إلى استعمال قليل الكذب في كيد الأعداء وتألف « 2 » البعداء ، فإن مثله مثل السموم « 3 » القاتلة تقتل على انفرادها « 4 » وتدخل في بعض الأدوية المركبة « 5 » ، فتصير دواء شافيا « 6 » .

الوصف السابع - الغيبة :

اعلم أن الغيبة مع تحريمها شرعا « 7 » وعقلا هي عين العجز ونفس « 8 » اللؤم ودليل النقص ، تأباها العقول الكاملة ، والنفوس الفاضلة لما فيها من انحطاط الرتبة وانخفاض المنزلة . قال علي بن « 9 » الحسين « * 1 » : الغيبة إدام « * » كلاب الناس . وقال « 10 » عدي بن حاتم « * 2 » : الغيبة مرعى اللئام . سمع « * 3 » قتيبة بن مسلم « * 4 » رجلا يغتاب رجلا فقال : اما واللّه لقد
هامش
( 1 ) النفس : ف . ( 2 ) وتأليف : ب . ( 3 ) سم قاتل : ط . ق . م . ( 4 ) بانفرادها : س ؛ م . ( 5 ) ساقطة : ب . ( 6 ) ساقطة : م . ( 7 ) شرعا وعقلا : ساقطة : ب . ف . ( 8 ) ساقطة : ط . ق . م . ( 9 ) ابن أبي : في ط . ق . م . ( 10 ) القول ساقط في ب . ( * ) ادم : معناها قبح وبشاعة . والادام : القباحة . ( * 1 ) ينسب القول لعيسى بن مريم ، وورد في رواية على لسانه مالك بن دينار في احياء علوم الدين 3 / 143 . ( * 2 ) القول بنسبة في أدب الدنيا والدين ص 258 . ونجده في بهجة المجالس 1 / 398 . ( * 3 ) قارن القول في عيون الأخبار 2 / 15 . وفي العقد الفريد لابن عبد ربه 2 / 335 . وهو بنسبة في بهجة المجالس 1 / 399 . ( * 4 ) قتية بن مسلم : هو قتيبة بن مسلم بن عمرو بن حصين بن ربيعة كنيته أبا صالح الباهلي . نشأ في -