وكان يقال « 1 » : الخلف نتيجة اللؤم ، وأقبح من كل خلق مذموم .
واعلم « 2 » ان الخلف من فروع الكذب وسنذكر مضارة « 3 » إن شاء اللّه تعالى .
الوصف السادس - الكذب
اعلم أن الكذب وصف ذميم وخلق لئيم لا ينفك صاحبه عن الفضيحة لمناقضة كلامه بالسهو ، ولا يكاد متعاطيه « 4 » تسمو له « 5 » رتبة ولا تعلو له منزلة ، لإحتقار الناس له واستصغارهم « 6 » إياه ونفورهم عنه وقلة ركونهم إليه ، لأنه إذا عاقد لم يوثق بعقده ، وإن وعد لم يركن إلى وعده ، وإن ذكر شيئا « 7 » تسارعت إليه التهمة وإن نزل به مكروه « 8 » تراجعت عنه الرحمة ، كل ذلك لما قد علمته النفوس من مهانته وقلة أمانته وإن كان صادقا « 9 » . وفي المعنى « 10 » انشدني بعضهم « * 1 » :
ومن آفة الكذاب نسيان كذبه * وتلقاه ذا حفظ إذا كان حاذقا
إذا عرف الكذاب بالكذب لم يكد * يصدق في شيء وإن كان صادقا « 11 »
وقد سلب اللّه تعالى وصف « 12 » الكذب عن المؤمنين فقال تعالى :
إِنَّما
هامش
( 1 ) القول ساقط : ف ؛ ط . ق . م .
( 2 ) واعلم أن : ساقطة ف .
( 3 ) وسنذكره : س . م ؛ ب .
( 4 ) يكون لمقامه : ط . ق . يكاد لمقامه : م .
( 5 ) تسمو له : ساقطة : ط . ق . م ؛
( 6 ) واستصغار : س .
( 7 ) شيئا : مكرره في ب .
( 8 ) شيء : ف .
( 9 ) وان كان صادقا : ساقطة في ب ؛ ف .
( 10 ) الشعر ساقط في ب . وفي المعنى بيت مفرد : ط . ق ؛ م . بيت منفرد إس .
( 11 ) البيت الثاني : سقط في س ؛ م ؛ ط . ق .
( 12 ) ساقطة : ط . ق . م .
( * 1 ) قارن الشعر في أدب الدنيا والدين ، ص 257 .