قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « * 1 » : علامة المنافق ثلاث : إذا حدّث كذب وإذا اؤتمن خان ، وإذا وعد اخلف .
وقال « 1 » طلحة الطلحات « * 2 » : ما بات رجل مني « 2 » على وعد إلا وبكر إلى الظفر بحاجته وبكرت إلى قضائها تخوفا من عارض الخلف ، وإن الخلف من النفاق وليس من اخلاق الكرام .
وقال أبو الحسن المدائني : كان عمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه لا يكاد يوجب حاجة « 3 » توقيا للخلف « 4 » .
( وقال داود بن عبد اللّه « 5 » في وصيته : انجز إذا وعدت واتق الخلف فإنه ) « 6 » يزيل الهيبة ويذهب بهاء الوجه . وقال بعض الحكماء « 7 » : من اخلف وعده فقد صغر حدّه وجفاه القريب ، وتحاماه « 8 » الغريب .
وانشدني بعضهم :
لا تكسبنّ عداوة ومذمة « 9 » بعد الصفاء * فخلف وعد مرة أصل العداوة والجفاء « 10 »
هامش
( 1 ) القول بكامله ساقط : في م ؛ ط . ق .
( 2 ) ساقطة : ب .
( 3 ) يعد بحاجة : م . ط . ق .
( 4 ) فإنه يزيل الهيبة : زيادة في م ؛ ط . ق .
( 5 ) عليه السلام : ب .
( 6 ) ساقطة : ف .
( 7 ) ساقطة : ف .
( 8 ) وتوقاه : ط . ق ؛ م .
( 9 ) ومودة : ط . ق ؛ م .
( 10 ) الشطر الثاني : ساقط ب ؛ ف . فخلف وعد مرة : ساقط في م .
( * 1 ) حديث صحيح رواه مسلم وبخاري عن أبي هريرة . قا : كشف الخفاء 1 / 20 - 21 .
( * 2 ) هو أبو محمد طلحة بن عبيد اللّه بن خلف الخزاعي ولي سجستان وتوفي فيها وسمي بهذا الاسم لأنه كان عظيم البذل والعطاء ويكثر من عتق الرقاب ، ولقب « بطلحة الطلحات » بعد ان صار يسمي كل من ينجب ذكرا ممن اعتقه ( طلحة ) وقد قال فيه الشاعر :رحم اللّه اعظما دفنوها * بسجستان طلحة الطلحاتوذكر ابن قتيبة عنه أنه عمل والياء على سجستان لعمر بن الخطاب ومات فيها قارن عنه : سراج الملوك للطرطوشي ص 153 . المعارف لابن قتيبة ص 184 - 185 . العقد الفريد لأبن عن ربه 1 / 294 .