تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهج المسلوك في سياسه الملوك — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
واما الشره فهو استقلال الكفاية واستكثار المال بغير « 1 » حاجة وذلك مذموم لنزوعه إلى اللؤم « 2 » . واما كونه يسيء الظن باللّه تعالى ، فإن البخيل يعتقد ان المال يذهبه الانفاق ، وليس له خلف من اللّه تعالى ولا عوض « 3 » يرجع إليه ، فيحصل عدم الثقة باللّه تعالى وذلك غاية المذمة والقبح . واما منع الحقوق ، فإن نفس البخيل لا تسمح بفراق المال إذ هو محبوبها ونهاية مطلوبها ، فلا تنقاد إلى إيصال الحق ولا تذعن بأنصاف الخلق . وإذا كان البخيل بهذه الأوصاف فليس عنده خير موجود ولا صلاح مأمول . وقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « * 1 » : السخي قريب من اللّه قريب « 4 » من الجنة قريب من الناس « 5 » بعيد من النار ، والبخيل بعيد « 6 » من اللّه بعيد من الجنة « 7 » بعيد من الناس قريب من النار . وقال عليه السلام « * 2 » : طعام الجواد دواء وطعام البخيل داء . وقال « 8 » علي بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه « * 3 » : بشّر مال البخيل بحادث أو وارث . وانشدني بعض أهل العلم « 9 » :
هامش
( 1 ) والاستكثار من المال لغير : ب . ( 2 ) ليدعه إلى اللؤم : م . ساقطة : ط . ق . ( 3 ) ساقطة : س . ( 4 ) قريب من الجنة : ساقطة في ف . ( 5 ) قريب من الناس : ساقطة في ط . ق . ( 6 ) بعيد من اللّه : ساقطة في س . ( 7 ) بعيد من الجنة : ساقطة في ف . ( 8 ) وقال بعضهم : ط . ق . وقالوا : م . وقال عليه السلام : ب . قال صلى اللّه عليه وسلم : ف . ( 9 ) انشدني بعضهم : س . ولأهل العلم شعر : ط . ق ؛ م . ( * 1 ) أخرجه الترمذي ورداه الدارقطني . انظر الاحياء 3 / 245 . ( * 2 ) حديث نافع عن ابن عمر اخرجه ابن عدي والدارقطني في غرائب مالك ، وأبو علي الصدفي في عواليه . الاحياء 3 / 245 . ( * 3 ) القول بنسبة في بهجة المجالس 1 / 624 .