لا تظلمن إذا ما كنت مقتدرا * فالظلم مرتعه يدعو « 1 » إلى الوخم
تنام عيناك والمظلوم منتبه * يدعو عليك وعين اللّه لم تنم
ويحكى « * 1 » ان يزدجرو الأثيم « * 2 » لما كثر عسفه لرعيته ، واشتد جوره عليهم باغتصاب « 2 » الأموال وامتهانهم « 3 » بالعذاب وطال ذلك عليهم ، اجتمع جماعة من المظلومين في بعض الهياكل « 4 » ثم دعوا إلى اللّه سبحانه وتعالى ان يريحهم منه ، فمكث بعد ذلك خمسة أيام أو سبعة « 5 » ، فجاءه حاجبه « 6 » واخبره ان فرسا متوحشا « 7 » جمع محاسن صفات الخيل قد جاء يشتد عدوا حتى وقف بباب الملك ، وقد تهيبه « 8 » الناس فلم يجترىء « 9 » أحد عليه ، وقد « 10 » نفرت منه الخيل فلم تقرب منه .
قال :
فلما سمع ذلك يزدجرد خرج من قصره ( فنظر قائما إلى الفرس ) « 11 » فرأى
هامش
( 1 ) يدني : ف .
( 2 ) بغتصاب الأموال وامتهانهم بالعذاب وطال ذلك عليهم : ساقطة في ف .
( 3 ) ايهانهم : س . اهانتهم : م . ساقطة : ف .
( 4 ) الأماكن : ب .
( 5 ) أيام : زائدة في ط . ق . م .
( 6 ) صاحبه : ط . ق ؛ م .
( 7 ) مستوحشا : ط . ق ؛ م . متوحشا قد يجمع : ف .
( 8 ) هابه : م .
( 9 ) يجسر : ب .
( 10 ) وقد نفرت منه الخيل : ساقطة في ب . فلا : في ف .
( 11 ) فرأي : ط . ق . فنظرها : م .
( * 1 ) نجد الحكاية مع مزيد من التفاصيل في كتاب سياست نامه لنظام الملك ، تعريب يوسف بكار ، ص 69 - 70 . وفي التبر المسبوك للغزالي 2 - ص 267 - 268 .
( * 2 ) هو يزدجرد بن بهرام بن سابور ذي الأكتاف المتوفي عام 421 م لقب بيزدجرد الخاطي لشدة عسفه واذلاله للناس . وقد كان فظا غليظا رديء الخلق ، وكان الناس يهابونه ويخشون سطوته وفظاظته .
ويحكى عنه انه يعرف بأنساب الفرس ، حكم عام 399 م لمدة بلغت احدى وعشرين سنة . قارن عن حياته : ابن الأثير ، الكامل في التاريخ 1 / 232 - 234 . تاريخ الطبري 1 / 496 - 498 . مروج الذهب للسعودي 1 / 261 . تاريخ اليعقوبي 1 / 162 . التبر المسبوك في نصيحة الملوك الغزالي ، ص 178 .