وقال بعض الحكماء « * 1 » : الملك يبقى على الكفر ولا يبقى على الجور .
وقال حكيم آخر : الجور مسلبة النقم ، والبغي مجلبة النقم .
وقال أفلاطون : بالعدل ثبات الأشياء وبالجور زوالها . وقال أيضا : إياكم والجور فإنه أداة العطب « 1 » وعلة خراب البلاد .
ويحكى « 2 » ان الرشيد « * 2 » حبس أبا العتاهية « * 3 » واقسم ان لا يخرجه « 3 » من حبسه ، فبقي في السجن مدة طويلة ، فلما ضاق به الامر كتب على « 4 » حائط الحبس هذه الأبيات « 5 » :
اما واللّه ان الظلم شؤم * ولكن « 6 » المسئ هو الظلوم
هامش
( 1 ) الغضب : ب .
( 2 ) وحكي : ف .
( 3 ) أخرجه : ف .
( 4 ) جانب : زائدة في ب .
( 5 ) شعرا : ب . هذه الأبيات : ساقطة في ف .
( 6 ) وما زال : في المخطوطات ب ؛ س ؛ ف ؛ م . والصواب ما أثبتناه .
( * 1 ) قارن القول : في أدب الدنيا والدين للماوردي ص 142 ، وفي تسهيل النظر ص 226 . ونجده في التمثيل والمحاضرة للثعالبي ص 130 ونسب للرسول في كتاب التبر المسبوك للغزالي ص 44 .
( * 2 ) قارن الحكاية والشعر في ديوان أبي العتاهية ص 209 . وقد وردت الأبيات في مطلع قصيدة وجهها للرشيد بعد ان سجنه بسبب تمنعه عن حضور مجالس الشراب وانشاء والغزل . وتجد الحكاية والشعر أيضا في الأغاني 3 / 160 وفي سراج الملوك للطرطوشي ص 262 . وذكر في المستطرف 1 / 128 ، أن الأبيات وجدت مكتوبة على رقعة تحت فراش خالد بن يحيى البرمكي وان الحوار في الحكاية كان بين الحجاج واحد سجنائه انظر الحكاية والشعر أيضا : في البداية والنهاية 10 / 218 .
وفي بهجة المجالس 1 / 368 - 369 .
( * 3 ) أبو العتاهية ( 130 - 213 ه ) . هو أبو إسحاق إسماعيل بن القاسم بن سويد بن كيسان نشأ وعاش في الكوفة ولقب بابي العتاهية لعتوه ومجونه ، ورمي بالزندمة وكان دميما . قال معظم كلامه شعرا وكان يكتب في اليوم الواحد من الأبيات مائة أو مائتين . قربه الرشيد اليه واتصل بالمأمون وكتب أكثر ما كتب في الزهد والوعظ بعد ان تشيع على مذهب الزيدية . قارن عنه البداية والنهاية ، 10 / 265 - 266 . وفيات الأعيان 2 / 95 . الشعر والشعراء لابن قتيبة 2 / 675 . تاريخ بغداد 6 / 250 الأغاني 3 / 126 . مروج الذهب 4 / 37 - 39 . سرح العيون ، ص 456 - 459 .