الوصف الأول - الجور
اعلم أن الجور هو العدول عن الحق ، واستمراره يخل بنظام الطاعة من الرعية ويبعثهم على ترك المناصحة « 1 » وعدم النصرة ، ويحملهم على نصب الغوائل وتربص الدوائر ، وليس شيء اسرع « 2 » منه في خراب الأرض ولا افسد لضمائر الخلق ، لأنه لا « 3 » يقف على حد « 4 » ولا ينتهي إلى غاية . وقد قال رسول اللّه « * 1 » صلى اللّه عليه وسلم : ان أشد الناس عذابا يوم القيامة من أشركه اللّه في سلطانه فجار في حكمه « 5 » . وقال صلى اللّه عليه وسلم « * 2 » : لن تهلك الرعية وإن كانت ظالمة مسيئة إذا كانت الولاة هادية مهدية ، وتهلك الرعية وان « 6 » كانت هادية مهدية إذا كانت الولاة ظالمة مسيئة « 7 » .
وقال عليه الصلاة والسلام « 8 » ، قال اللّه تعالى « 9 » : لا نتقمن من الظالم « 10 » في عاجله وآجله ، ولا نتقمنّ ممن رأى مظلوما يقدر على أن ينصره « 11 » فلم يفعل :
وقال عليه الصلاة والسلام : بئس الزاد إلى المعاد العدوان على العباد .
هامش
( 1 ) النصيحة : ف .
( 2 ) اصدع : ط . ق ؛ م .
( 3 ) ليس : ب ؛ ف .
( 4 ) نهاية : ط . ق ؛ م .
( 5 ) الحديث : ساقط في ب .
( 6 ) إذا : ف .
( 7 ) الحديث ساقط في ط . ق ؛ م ؛ ب .
( 8 ) وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ف .
( 9 ) قال اللّه تعالى : ساقطة في ط . ق ؛ م ؛ ب .
( 10 ) ساقطة : ف .
( 11 ) على نصره : ب . فقدره على أن ينصره : ط . ق . على : ساقطة ف .
( * 1 ) ورد في مجمع الزوائد 5 / 197 وقد رواه الطبراني . وورد في المستطرف في كل فن مستظرف 1 / 115 .
( * 2 ) قا : نثر الدر للآبي ، تحقيق محمد علي قرنه ، الهيئة المصرية العامة 1 / 195 وورد على لسان الفضيل بن عياض في الجوهر النفيس لابن الحداد ، تحقيق رضوان السيد ص 67 .