وقال معاوية « * 1 » : اني لارفع نفسي « 1 » ان يكون لي ذنب أوسع من حلم « 2 » وكان يقال « * 2 » : ليس الحليم « 3 » من إذا ظلم حلم ( حتى إذا قدر انتقم ، ولكن الحليم « 4 » من إذا ظلم حلم ) « 5 » حتى إذا قدر عفا .
ومما « 6 » حفظ من وصية أنوشروان لولده : يا بني من اخلاق الملوك الحلم « 7 » وعزة النفس ، وانك ستبلى بمداراة أقوام « 8 » ، وان سفه السفيه ربما بلغك فإن « 9 » كافأته بالسفه فكأنك قد رضيت بما اتى . فاجتنب ان تحتذي على مثاله « 10 » . وان كان سفه السفيه عندك مذموما تحقق ذمك إياه بترك معارضته « 11 » .
ويحكى انه قيل للاسكندر « * 3 » : ان فلانا وفلانا يثلبانك « * » « 12 » فلو عاقبتهما لانزجرا ، فقال : هما بعد العقوبة اعذر في ثلبي « 13 » .
هامش
( 1 ) لأرى : ط . ق ؛ لأرى أقوى ذنبي : م
( 2 ) حلمي : س .
( 3 ) الحلم : م .
( 4 ) الحلم : م .
( 5 ) ساقطة : ب .
( 6 ) وقد : ط . ق ؛ م .
( 7 ) الانفة : ب ؛ ف .
( 8 ) قوم : م .
( 9 ) فإنك ان : ط . ق ؛ م .
( 10 ) عليك : ط . ق ؛ م . على مثله : ف
( 11 ) ساقطة : ط . ق ؛ م . معارضة مثله : م ؛ ط . ق .
( 12 ) يسبانك : م ؛ ط . ق . يلثمانك : ب .
( 13 ) سبي : م ؛ ط . ق . ثلمي : ب . قلبي : ف .
( * ) يثلبانك : يعيبانك .
( * 1 ) القول بنسبة في بهجة المجالس 1 / 615 . ونجده في عيون الأخبار 1 / 283 . وفي التمثيل والمحاضرة باختلاف في بعض ألفاظه ص 133 .
( * 2 ) القول في العقد الفريد 2 / 283 . وفي احياء علوم الدين 3 / 184 . وورد بمعناه في سراج الملوك ص 144 ونصه : « أفضل ما اعطى الرجل العقل والحلم فإذا ذكّر ذكر وإذا أعطي شكر ، وإذا ابتلى صبر وإذا غضب كظم وإذا قدر عفا ، وإذا أساء استعفى وإذا وعد انجز » .
( * 3 ) القول بنسبة في أدب الدنيا والدين ، ص 246 - 247 . وفي سراج الملوك ص 145 .