فقال له : ان أردت النجاة « 1 » ) من عذاب اللّه تعالى فليكن كبير المسلمين لك ابا وأوسطهم عندك « 2 » أخا وأصغرهم ولدا « 3 » ، فوقّر أباك وارحم أخاك وتحنّن على ولدك .
وقال نصر بن سيار « 4 » الكناني : كان عظماء « 5 » الترك يقولون ، ينبغي للملك العظيم « 6 » ان يكون فيه عشر خصال ، اربع من خصال الطير وست من خصال الوحش وهي « * 1 » : سماحة « 7 » الديك وتحنن الدجاجة ، وحراسة الكركي وحذر الغراب ، وحملة الخنزير وقلب الأسد ، وغارة الذئب وروغان الثعلب ( وصبر الكلب وشقاء الضب ) « 8 » . وقد نظم هذا بعض الشعراء « 9 » فقال :
أبى « 10 » الطير لا يتركن آثار خيلنا * لأكل لحوم من أعاد سواغب
وما ذاك « 11 » من حب لنا غير عادة * لهن علينا في التقاء « 12 » الكتائب
أرى الملك المقدام من تمّ أمره * بعشر خصال هن خير المناقب « 13 »
هامش
( 1 ) ساقطة : ط . ق ؛ م .
( 2 ) عندك : ساقطة ب .
( 3 ) ابنا : ب .
( 4 ) سنان : ف .
( 5 ) عظيما : ف .
( 6 ) ساقطة : ب .
( 7 ) شجاعة : ب ؛ م ؛ ط . ق .
( 8 ) وصبر الضب : ب .
( 9 ) بعضهم شعرا : ب .
( 10 ) ساقطة : ف .
( 11 ) زال : ط . ق ؛ م .
( 12 ) بقاء : ط . ق ؛ م الشفاء : س .
( 13 ) المصايب : ف .
- العقد الفريد 1 / 40 لسالم بن عبد اللّه ونصه : « أجعل الناس ابا وأخا وابنا ، فبرّ أباك واحفظ أخاك وارحم ابنك » .
( * 1 ) ورد القول على لسان المدائني عن نصر بن سيار عن عظماء الترك في عيون الأخبار 1 / 115 ونصه :
« القائد العظيم ينبغي أن تكون فيه خصال من أخلاق الحيوان ، شجاعة الديك وتحنن الدجاجة وقلب الأسد وحملة الخنزير ، وروغان الثعلب وختل الذئب . وكان يقال في صفة الرجل الجامع : له وثبة الأسد وروغان الثعلب وختل الذئب وجمع الذّرة وبكور الغراب » . ونجده معدلا في الإشارة إلى أدب الوزارة حيث يورده المرادي في باب سياسة الحاشية والجند ص 126 . ويكاد يتطابق القول مع ما جاء في الفخري في الآداب السلطانية لابن الطقطقا ص 58 . وورد في التمثيل والمحاضرة للثعالبي ص 152 . ونجده أيضا في المستطرف في كل فن مستظرف للأبشيهي 1 / 222 . وفي الحكمة الخالدة لمسكرية ص 64 .