تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهج المسلوك في سياسه الملوك — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
كان يقال : ينبغي « 1 » للملك أن يكون صدوقا ليثق الأعوان بوعده ، وأن يكون شكورا فيستوجب الزيادة . وقال الأحنف بن قيس : كل الناس حقيق بالصدق ، وأحقهم به الملوك لان الذي ( يدعو إلى الكذب ) « 2 » مهانة للنفس ، والملك لا يكون مهينا . وقال بعض أهل الأدب : كن صدوقا في شيء « 3 » تقوله ، ولا تك كذابا فتدعى منافقا . وقال بعض الحكماء : أول سعادة الملك صدقه وأول هلاكه جوره .

الوصف الثامن : الرأفة .

اعلم أن الرأفة حيلة كريمة تقتضيها حال الملوك ، لأنها تبعثهم على حراسة الأمة وكمال الشفقة على الرعية والتحنّن على ضعفائهم ، واصطناع المعروف إليهم وكفّ الأذى « 4 » عنهم . وقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « * 1 » اطلبوا المعروف عند الرحماء من أمتي ، وعيشوا في أكنافهم . وقال صلى اللّه عليه وسلم « * 2 » ان اللّه رحيم ، ولا يرحم من عباده الا الرحماء ، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء .
هامش
( 1 ) ساقطة : م ؛ ط . ق . ( 2 ) يدعوه للكذب : ط . ق . يدعوه الكذب : م . ( 3 ) أمر : ب . ( 4 ) الأذية : ف . ( * 1 ) حديث ضعيف رواه الحاكم عن علي ، وابن عساكر عن عبد اللّه بن يسر بلفظ : « اطلبوا الفضل عند الرحماء من أمتي تعيشوا في أكنافهم . . . » . ورواه الخرائطي في مكارم الاخلاف . انظر : كشف الخفاء ومزيل الالباس 1 / 156 . ( * 2 ) حديث صحيح رواه البخاري في الأدب المفرد ، واحمد وأبو داود والترمذي عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص . وقال الترمذي انه حسن صحيح صححه الحاكم . كما رواه أسامة بن زيد بلفظ : « إنما يرحم اللّه من عباده الرحماء » . قارن : كشف الخفاء ومزيل الالباس 1 / 119 . والحديث ورد في احياء علوم الدين 3 / 175 . وفي تسهيل النظر للماوردي ص 152 . وسراح الملوك للطرطوشي ص 148 . وورد كجزء من حكمة قالها أحد ملوك الفرس في أدب الدنيا والدين ص 251 . وعلى -