انشدني بعض أهل الأدب « * 1 » .
اني وجدت وخير القول أصدقه « 1 » * للصبر عاقبة محمودة الأثر
( وقلّ من جدّ ) « 2 » في امر يطالبه * واستصحب « 3 » الصبر الا فاز بالظفر
وقال بعض حكماء العرب : ما ميز الرجل بين صبر وجزع إلا وجدهما متفاوتين ، الصبر حسن العلانية « 4 » محمود العاقبة ، والجزع غير معوض شيئا ، ولو كانا في صورة لكان الصبر أولاهما بالغلبة « 5 » وبحسن الخلقة وكرم الطبيعة .
وقال بعض الحكماء : الحوادث النازلة نوعان : أحدهما « 6 » لا حيلة فيه ( فدفعه بالصبر الدائم والاعراض عنه ، والثاني يمكن فيه الحيلة « 7 » فدفعه بالصبر عنه إلى حين نفوذ الحيلة فيه .
وقال بعض الفضلاء « 8 » :
من يمتطي الصبر يضع رجله * في ساحة الراحة واليسر
الصبر يمن وبه للفتى * صيانة النفس عن العذر
وقال آخر « * 2 » :
اصبر إذا بدهتك « 9 » نائبة « 10 » * ما خاب منقطع « 11 » إلى الصبر
فالصبر أولى « 12 » ما اعتصمت به * ( ونعم حشو ) « 13 » جوانب الصدر
هامش
( 1 ) أحمده : ط . ق ؛ م .
( 2 ) وليس من كان : ط . ق ؛ م .
( 3 ) واستعمل : ط . ق ؛ م ؛ ب .
( 4 ) أما الصبر فحسن الأولى : ط . ق . العاقبة : م .
( 5 ) ساقطة : ط . ق .
( 6 ) الأول : ف .
( 7 ) ساقطة : ف .
( 8 ) القول ساقط في ط . ق ؛ م .
( 9 ) الصبر ما دهتك : ب ؛ م .
( 10 ) نازلة : ف .
( 11 ) من يصبو : ط . ق . ينتظر : م .
( 12 ) لما : م .
( 13 ) حوشا : ط . ق ؛ م .
( * 1 ) البيتان لعلي بن أبي طالب في العقد الفريد لابن طلحة ص 27 . وورد الشطر الأول من البيت الأول بلفظ : « اني رأيت وفي الأيام تجربة » . وألفاظ البيت الثاني : « من جد في شيء يؤمله » « فاستشعر الصبر » .
( * 2 ) الشعر للعتابي في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 / 106 . ورد في البيت الأول لفظ : « ما عال » . وفي البيت الثاني : « ولنعم حشو » .