سختترين جنگها به وقوع پيوست و توّابين از خود دلاورى و صلابت وصفناپذيرى را نشان دادند و در اين جنگها سران توّابين از قبيل سليمان بن صرد ، مسيّب بن نجبه ، عبد اللّه بن سعد و ديگران به شهادت رسيدند و توّابين ديدند كه توان پيروزى بر اهل شام را ندارند ، ميدان جنگ را ترك گفتند و از تاريكى شب استفاده كرده و به كوفه بازگشتند و سپاهيان شام نيز آنها را تعقيب نكردند ، اما شهادت سران و بزرگان توّابين سوز و غمى در دلهاى شيعه به جا گذاشت ، شاعر بزرگ اعشى همدانى با قصيدهاى آنان را مرثيه گفته و در آن قصيده كه بعضى از اشعار آن در ذيل آمده است ، از دلاورى و استوارى آنان در برابر سپاه شام ياد كرده ، مىگويد :
توجه من دون الثنية سائرا * إلى ابن زياد في الجموع الكتائب
فساروا و هم من بين ملتمس التقى * و آخر مما جرّ بالأمس تائب
فلاقوا به عين الوردة الجيش فاضلا * عليهم فحيوهم ببيض قواضب
فجاءهم جمع من الشام بعده * جموع كموج البحر من كل جانب
فما برحوا حتى أبيدت جموعهم * و لم ينج منهم ثم غير عصائب
و غودر أهل الصبر صرعى فاصبحوا * تعاورهم ريح الصبا و الجنائب
و أضحى الخزاعي الرئيس مجدلا * كأن لم يقاتل مرة و يحارب
و رأس بني شمخ و فارس قومه * جميعا مع التيمي هادي الكتائب
و عمرو بن عمرو و ابن بشر و خالد * و بكر و زيد و الحليس بن غالب
ابوا غير ضرب يفلق الهام وقعة * و طعن بأطراف الأسنة صائب
فيا خير جيش للعراق و أهله * سقيتم روايا كل اسحم ساكب
فلا تبعدوا فرساننا و حماتنا * إذا البيض أبدت عن خدام الكواعب
فإن تقتلوا فالقتل اكرم ميتة * و كل فتى يوما لاحدى النوائب
و ما قتلوا حتى أصابوا عصابة * محلين حورا كالليوث الضوارب « 1 »
هامش
( 1 ) مروج الذهب : 3 / 40 - 41 .